النيسابوري كان الوضع بعد الزوال قال الرازي في قوله تعالى يا مريم إن الله اصطفاك أي رضيها لخدمة المسجد وهي أنثى وما غذها أمها طرف عين وكان رزقها يأتيها من الجنة وقال الأكثرون كفلها زكريا في حال طفولتها وقيل بعد فطمها وأسمعها كلام الملائكة شفاها ولم يتفق ذلك لغيرها من النساء وطهرك من الحيض فقالوا إن مريم لم تحض ومن كذب اليهود من كل معصية واصطفاك على نساء العالمين بأن وهب لها عيسى من غير أب وفي حديث حسبك من نساء العالمين أربع مريم وآسية امرأة فرعون وخديجة وفاطمة قال الرازي وهذه الآية تدل على أن مريم أفضل من الجميع ولا يجوز أن يكون الإصطفاء الثاني هو الأول للتكرار غير لائق قلا البرماوي في شرح البخاري حملت مريم بعيسى ولها ثلاث أعشرة سنة وعاشت بعد رفع عيسى ستا وستين سنة وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة وأم يحيى اسمها ألا بفتح الهمزة وبالمعجمة وأمها حمنة بفتح الحاء المهملة وتشديد النون فلما وضعن عيسى وبلغ تسعة أشهر دفعته إلى المكتب قال الزمخشري في ربيع الأبرار أكيس الصبيان أشدهم بغضا للكتاب فقال المعلم يا عيسى قل بسم الله فقال عيسى بسم الله الرحمن فقال له أبجد قال أتدري ما معناها قال لا قال الألف هو الله والباء بهاء الله والجيم جلال الله والدال دين الله هوز الهاء هاوية جهنم والواو ويل لأهل النار والزاي زفير جهنم حطى حطت الخطايا عن المستغرين كلمن كلام الله غير مخلوق سعفص أي صاع بصاع قرشت أي تقرشهم أي تحشرهم جميعا فقال المعلم يا مريم خذي ولدك لأن ولدك لا يحتاج إلى معلم وعن النبي صلى الله عليه وسلم عيسى أرسلته أمه للكتاب فقال له المعلم قل بسم الله فقال عيسى ما معنى بسم الله قال لا أدري قال الباء بهاء الله والسن سناء الله والميم ملك الله قال في ربيع الأبرار عن النبي صلى الله عليه وسلم أمتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون بسم الله الرحمن الرحيم فتثقل حسناتهم في الميزان فتقول الأمم ما أرجح موازين أمة محمد فتقول الأنبياء كان ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء الله تعالى لو وضعت في كفة وسيآت الخلائق في كفة لرجحت حسنات أمة محمد صلى الله عليه وسلم . . . حكاية : مر عيسى عليه السلام وهو صغير مع أمه على مدينة فوجد أهلها مجتمعين على باب ملكهم فسألهم عن ذلك فقالوا أن زوجته تريد الولادة وقد عسر عليها وهم يسألون الأصنام في التخفيف عنها فقد إن وضعت يدي على بطنها خرج الولد سريعا فتعجبوا من صغره فأدخلوه على ملكهم فقال إن أخبرتك ما في بطنها تؤمن بالله قال نعم قال في بطنها صبي في خده شامة سوداء في ظهره شامة بيضاء ثم قال أقسمت عليك يا ولدي بالذي خلق الخلق وقسم الرزق أن تخرج فخرج الولد سريعا وتقدم في باب الدعاء ما يقال عند الولادة من امرأة غيرها فأراد الملك أن يؤمن فمنعه قومه وقالوا إن مريم ساحرة وقد أخرجها قومها قومها من بيت المقدس قال وهب أول آية عيسى عليه السلام أن أمه أضافت به رجلا من أكابر مصر يأوي إليه المساكين فسرق ماله فاتهم فيه المساكين فقال عيسى يا أماه دعيه يجمع المساكين في داره فلما جمعهم أخذ مقعدا وجعله على عاتق أعمى وقال قم
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي