به فقال الأعمى أنا ضيف فقال له عيسى كيف قويت على ذلك البارحة وكان هو الذي أخذ المال من المقعد ثم أن الرجل اتخذ عرسا لولده ولم يكن عنده شراب فاغتم لذلك فدخل عيسى بيتا له وكل ناء وضع يمر فيه امتلأ شرابا وهو يومئذ ابن اثنتي عشرة سنة . . . حكاية : قال الكلاباذي اعترض إبليس لعنه الله لعيسى عليه السلام بالطريق في عقبة بقرب بيت المقدس فقال من أنت قال روح الله وعبده وابن أمته فقال إبليس لعنه الله لا بل ما أنت إلا الله لأنك تحيى الموتى وتبرئ المريض والأبرص والأكمة وهو الذي خلق أعمى فقال عيسى علي السلام الله الذي خلقني وبإذنه شفيتهم ولو شاء أمرضني فقال إبليس هلم حتى آمر الشياطين بالسجود لك فيراهم بنو آدم فيسجدون لك فتكون إله الأرض قال عيسى سبحان الله وبحمده وتعالى عما تقول ملء سمائه وأرضه وعدد خلقه ورضاء نفسه ومبلغ علمه ومنتهى كلماته وزنة عرشه فنزل جبريل وميكائيل وإسرافيل فنفخ ميكائيل على إبليس نحو المشرق فصدم عين الشمس فوقع محترقا ثم نفخ عليه إصرافيل نحو المغرب فوقع في عين حمئة التي تغرب فيه الشمس كلما أطلع غرقه جبريل حتى قام فيها سبعة أيام فكان بعد ذلك يخاف من عيسى . . . حكاية : أن عيسى عليه السلام يخبر الصبيان بما يأكله آباؤهم وما يدخرونه فيأتي الولد إلى أبويه فيقول أطعموني من كذا فيقولون من أخبرك فيقول عيسى فمنعوا صبيانهم من عيسى وجعلوهم في بيت واسع فقال عيسى أين صبيانكم هل هم في هذا البيت فقالوا ما فيه إلا قردة وخنازير فقال كذلك يكونون ففتحوا الباب فوجدوا أولادهم قردة وخنازير وعن النبي صلى الله عليه وسلم كيف أمة تهلك وأنا أولهم والمسح في آخرها رأيته في قوت القلوب لأبي طالب المكي وفي حديث آخر للقرطبي ولن يخزي أمة أنا أولها وعيسى في آخرها والله تعالى أعلم .
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي