تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل في ذكر عيسى عليه السلام

وأمه من بنات سليمان عليه السلام بينها وبينه أربعة وعشرون جدا في الحديث أنها سألت ربها أن يطعمها لحما ودما فأطعمها الجراد وأهبط إبليس لعنه الله قال لأتخذن من عبادك جندا وهن النساء فقال الله تعالى لأتخذن من خلقي جندا وهو الجراد ومكتوب على صدر الجراد جند الله الأعظم قال الطوسي في كتاب نور النور أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تدعى في الإنجيل الحكماء العلماء . . . حكاية : قال محمد بن جرير خرجنا جماعة في طلب العلم فنزلنا بمدينة واشغتلنا بالعلم فنفذت نفتنا فأردنا الرجوع إذا بيهودي فدفع لكل واحد منا ثلاثة دراهم وهكذا أربعين مرة فسألناه عن ذلك فقلا قرأت في التوراة فإذا فيها أفضل نفقة في سبيل الله على متعلمي العلم فما رأيت أحدا من اليهود يطلب ما تطلبون فودعنا وقصدنا الحج فرأيته يوما حول الكعبة فقلت له ما السبب في إسلامك قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال أن الله تعالى قد أكرمك بالإسلام بإنفاقك على أهل العلم فأسلمت على يديه وكان في داري سبع عشرة نفسا وكل واحد منهم رأى مثل ما رأيت فأسلموا جميعا قال في تحفة الحبيب فما زاد على الترغيب والترهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عيسى يا رب أخبرني عن هذه الأمة المرحومة قال إنها أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأرضى منهم باليسير من العمل وأدخلهم الجنة بقول لا إله إلا الله وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون حمدوا الله تعالى وإذا أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم قال يا رب كيف يكون هذا قال أعطيهم من حلمي وعلمي قاله العلائي في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وأن عيسى أخي ليس بيني وبينه نبي وأنا أولى الناس به قال في كتاب العرائس كانت مريم تتعبد في المسجد الحرام مع رجل من قومها يقال له يوسف ولها قليب يعني بئر كل واحد منهما يأتي بماء في يوم من كهف فلما كان في يوم مريم خرجت إلى الماء فنزعنت درعها في الكهف فجاء جبريل في صورة رجل وهو قوله تعالى إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك الآية فأخذ التراب الذي فضل من تراب آدم ونفخ في جيب درعها فلما استقت الماء ولبست درعها تحرك الولد في بطنها فلما جاءها المخاض تحولت إلى أختها من الجامع فأنكر عليها يوسف وقال يا مريم هل ينبت الزرع من غير بذر قالت نعم أنبت الله الزرع يوم خلقه من غير بذر فلما تحولت عند أختها امرأة زكريا وكانت حاملا بيحيى قالت يا مريم أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك وتقدم في باب الزهد في فضل التوكل أن الحمل والوضع كان في ساعة واحدة قال

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٦٠