أخرجته من النار وهي دهشة وقد طاش عقلها ثم أوحى الله إلى أمه في المنام وقال لها جبريل ذلك فيكون وحي إعلام لا وحي رسالة كما تكلمت الملائكة مع مريم وغيرها ولا يلزم من كلامهم الرسالة أن أرضعيه فأرضعته ثلاث وقيل أربعة قال مجاهد كان الوحي قبل الولادة وقال السدي بعدها قال القرطبي الأول أظهر والثاني يساعده قوله تعالى فإذا خفت عليه فألقيه في اليم وهو نيل مصر ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك والخوف من شيء لم يقع والحزن من شيء وقع فذهبت إلى نجار فقالت إصنع لي تابوتا قال ولم قالت أخبئ فيه ولدي كرهت الكذب فلما وضعته في التابوت انطلق النجار ليخبر الذباحين فأمسك الله لسانه فأشار بيده فلم يفهموا فلما رجع انطلق لسانه فرجع إليهم فانعقد لسانه وأخذ الله ببصره فقال في نفسه إن رد الله علي بصري وأطلق لساني أكن مع هذا الغلام ولا أدل عليه أحد فرد الله عليه بصره وأطلق لسانه فخر ساجدا وقال يا رب دلني على هذا العبد الصالح فدله الله عليه فآمن به قال الماوردي وهو مؤمن من آل عمران وقال القرطبي هو أيضا الذي قال لموسى يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك أي يتشاورون على قتلك وإسمه حزقيل وهو ابن عم فرعون وقيل إسمه شمعان قال الدارقطني ولا يعرف شمعان بالشين المعجمة إلا مؤمن آل فرعون . . . فائدة : إشارة النطق لغو إلا فيما لو أشار مسلم إلى كافر انحاز من صف الكفار إلى صف المسلمين وأشار الكافر بالقول إشارة مفهومة قال كل منهما أردت الأمان كان أمانا تغليبا لحقن الدماء وأشار الشيخ في رواية الحديث كنطقه ولو قال طالق وأشار بإصبعه وقع من الطلاق وبعدد ما أشار به من إصبعين أو الثلاث إن نوى ذلك إشارة الأخرس كنطقه إلا إذا شهد بالإشارة فلا تقبل أو حلف بالإشارة فلا تنعقد أو حلف لا يكلم زيدا ثم حصل الخرس فكلمه بالإشارة لا يحنث أو خاطب بالإشارة في الصلاة لا تبطل على الأصح والإشارة مقدمة على العبارة في مسائل منها لو قال صلي خلف زيد هذا فبان غيره صحت صلاته وكذا لو قال أصلى خلف هذا الإمام وأعتقد زيدا فبان ولو صل خلف رجل وعنده أنه زيد فبان غيره رجح النووي الصحة أيضا ولو صلى على جنائز ظن أنهم عشرة فلما سلم ظهر أنهم أحد عشر أعاد على الجميع قال الزركشي ويحتمل أنه يصلي على من لم يصل عليه أولا ولو قال لحائض أنت طالق في هذا الوقت للسنة وقع الطلاق تغليبا للإشارة والله أعلم قال ابن عباس رضي الله عنهما كان لفرعون بنت برصاء فجمع الأطباء فقالوا لا تبرأ إلا من البحر في يوم كذا فلما كان ذلك اليوم جلس فرعون على النيل ومعه آسية وبنتا تلاعب الجواري وتنضح عليهن الماء وإذا بالتابوت تضربه الأمواج فوضعوه بين يدي فرعون فأرادوا فتحه فعجزوا فرأت آسية النور فيه فإذا هو موسى يمص من أحد إصبعيه فألقى الله محبته في قلب آسية فأخذت بنت فرعون من ريقه وتمسحت به فذهب برصها فقال بعض أتباعه لعل هذا هو المولود الذي يخاف منه فأمر بقتله فقالت آسية هذا أكبر من سنة وأنت أمرت بذبح الأطفال هذه السنة فدعه يكون عندي قرة
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي