تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهابيل وأخته في الجنة ووضعتهما بغير وحم ولا ألم قبل الأكل من الشجرة وقابيل وأخته في الدنيا والله أعلم . . . فائدة : قال المحب الطبري في الرياض النضرة قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي عز وجل أن لا يدخل النار أحدا صاهرني أو صاهرته قال الطبري وأرجو أن تكون ثابتة فيمن صاهره في أحد من ذريته إلى يوم القيامة فلما كان ليلة الزفاف بفاطمة على علي رضي الله عنهما أركبهما النبي صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهباء وأمر سلمان الفارسي أن يقودها والنبي صلى الله عليه وسلم يسوقها ولما كان في أثناء سيرهما في الطريق إذ سمع وجبة فإذا جبريل عليه السلام بسبعين ألف من الملائكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أهبطكم قالوا جئنا نزف فاطمة إلى زوجها فكبر جبريل وميكائيل والملائكة فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة وفي رواية أن الله تعالى لما أمرني أن أزوج عليا فاطمة قال جبريل إن الله تعالى قد بنى جنة من اللؤلؤ بين كل قصبة وقصبة ياقوتة مشدودة بالذهب وجعل سقوفها زبرجد أخضر وجعل فيها طاقات مكللة بالياقوت ثم جعل عليهم غرفا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثم جعل فيها عيونا تنبع من نواحيها وحفها بالأنهار وجعل على الأنهار قبابا من در قد شعبت بسلاسل الذهب وحفها بأنواع الشجر وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء وفرش أرضها بالزعفران لكل قبة مائة باب على كل باب جاريتان وشجرتان مكتوب حول القبب آية الكرسي فقلنا لمن هذه الجنة فقال هذه الجنة بناها الله تعالى لعلي وفاطمة رضي الله عنهما في رواية قال جبريل عليه السلام إن الله تعالى أمر الملائكة أن تجتمع عند البيت المعمور قال النسفي إن السماء الرابعة أربعة أركان ركن من ياقوت أحمر وركن من زبرجد أخضر وركن من فضة وركن من ذهب في العرائس عن النبي صلى الله عليه وسلم في السماء الدنيا بيت يقال له المعمور بازاء الكعبة فهبطت الملائكة من الرفيق الأعلى وأمر الله تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور وأمر ملكا يقال له راحيل أن يصعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله فارتجت السموات والأرض فرحا وسرورا وأوحى الله تعالى إليه أن أعقد النكاح فإني زوجت عليا بفاطمة أمتي بنت محمد صلى الله عليه وسلم رسولي فعقدت وأشهدت الملائكة وكتبت شهادتهم في الحريرة وأمرني ربي أن أعرضها عليك وأختمها بخاتم مسك أبيض وأدفعها إلى رضوان خازن الجنان قال المحب الطبري فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره في سمائه وأرضه بحكمته الذي خلق الخلائق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وملته إن الله تبارك وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا وشج به الأرحام وألزم به الأنام فقال عز من قائل وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا فأمر الله أن يجري بقضائه وقضاؤه يجري بقدرته لكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة بعلي بن أبي طالب فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٣٤