تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثقال فضة إن رضي بذلك فقال علي رضيت يا رسول الله فقال جمع شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما الكثير الطيب مسألة : قال في الروضة يسن أن لا يزاد في الصداق على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهو خمسمائة درهم وتقدم خلافه في مناقب أزواجه وأقل الصداق عند الإمامين ما يصح بيعه وعند مالك ربع دينار وعند أبي حنيفة عشرة دراهم والمراد بالدرهم الشرعي كل درهعم بأربعة عشر قيراطا قال الرازي رحمه الله قالوا تجوز المغالاة في مهور النساء لقوله تعالى وآتيتم إحداهن قنطار فلا تأخذوا منه شيئا ونهى عمر رضي الله عنه عن المغالاة فيه على المنبر فقالت إمرأة الله يعطينا وأنت تمنعنا وقرأت الآية فقال رضي الله عنه النساء أفقه من عمر ورجع عن النهي قال النسفي سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون صداقها شفاعة لأمته يوم القيامة فإذا صارت على الصراط طلبت صداقها فلما نزل قوله تعالى وإن منكم إلا وارادها صار النبي صلى الله عليه وسلم كالمهموم على أمته فسألوه عن ذلك فلم يجبهم فأخبروا فاطمة بذلك فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما يكفيك فأخبرها بقوله تعالى وإن منكم إلا واردها فبكت بكاء كثيرا وتوجهت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقالت يا شيخ المهاجرين قد أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن منكم إلا واردها فهل لك أن تكون فداء لشيوخ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من النار قال نعم ثم سألت عليا أن يكون فداء لشباب أمة محمد قال نعم ثم سألت الحسن والحسين أن يكون فداء لأطفال أمة محمد من النار فقالا نعم ثم جعلت نفسها فداء لنساء أمة محمد صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل عليه السلام وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك قل لفاطمة لا تجزن فإني أفعل بأمتك ما تحبه فاطمة لطيفة : رأيت في العقائق أن فاطمة رضي الله عنها بكت ليلة عرسها فسألها صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالت تعلم أني لا أحب الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول علي بأي شيء جئت فقال النبي لك الأمان فإن عليا لم يزل راضيا مرضيا ثم بعد ذلك تزوجت امرأة من اليهود وكانت كثيرة المال فدعت القسان إلى عرسها فلبس أفخر ثيابهن ثم قلن نريد أن ننظر إلى بنت محمد وفقرها فدعونها فنزل جبريل بحلة من الجنة فلما لبستها وأتزرت بإزارها وجلست بينهن ورفعت الأزر فلمعت الأنوار فقالت النساء من أين هذا يا فاطمة قالت من أبي فقلن من أين لأبيك قالت من جبريل فقلن من أين لجبريل قالت من الجنة فقلن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإن أسلم زوجها استمرت معه وإلا تزوجت غيره وذكره ابن الجوزي أن النبي صلى الله عليه وسلم صبغ لفاطمة قميصا خلقا فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقع فتذكرت قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فدفعت إليه الجديد فلما قرب الزفاف نزل جبريل وقال يا محمد إن الله يقرئك السلام وأمرني أن أسلم على فاطمة وقد أرسل لها معي هدية من ثياب الجنة من السندس الأخضر فلما بلغها السلام وألبسها القميص الذي جاء به لفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعباءة ولفها جبريل عليه السلام بأجنحته حتى لا يأخذ نور

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٣٥