أشتهيها لأبي بكر فقال إن عمر حسنة من حسنات أبي بكر قال بعضهم دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعمر وأمن أبو بكر فاستجاب الله ذلك فهو حسنة من حسنات أبي بكر وحسنات النبي صلى الله عليه وسلم وقال علي رضى الله عنه رأيت في المنام كأني أصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته جارية برطب فأخذ رطبة فجعلت في فمي ثم أخذ أخرى كذلك فاستيقظت وفي قلبي الشوق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلاوة الرطب في فمي فذهبت إلى المسجد فصليت الصبح خلف عمر فأردت أن أتكلم بالرؤيا وإذا بجارية على باب المسجد ومعها رطب فوضع بين يدي عمر فأخذ رطبة فجعلها في فمي ثم أخذ أخرى كذلك ثم فرق على صحابه وكنت أشتهي منه يعني الزيادة فقال لو زادك رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة لزدتك فتعجب من ذلك فقال يا علي المؤمن ينظر بنور الله فقال صدقت يا أمير المؤمنين هكذا رأيت وهكذا وجدت طعمه ولفته من يدك كما وجدته من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . حكاية : قال عمر رضي الله عنه خرجت أتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة وهي القيامة فتعجبت من تأليف القرآن فقلت هذا شعر فقرأ إنه لقول رسول كريم إلى قوله وما هو بقول شاعر فقلت هذا كاهن فقرأ وما هو بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين أي لأخذنا بالقوة والقدر ثم لقطعنا منه الوتين وهو عرق معلق به القلب فما منكم من أحد عنه حاجزين فوقع الإسلام في قلبي وقال أنس رضي الله عنه خرج عمر يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه رجل فاخبره فقال كيف تأمن من بني هاشم ثم قال يا عمر إن أختك وزوجها يعني سعيد بن زيد أحد العشرة قد أسلما فلما دخل عليهما قال ما هذا الصوت الذي أسمع منكما وكان عندهما رجل يعلمهما سورة طه قال القرطبي هو حبيب بن الحارث من المهاجرين فاستخفى حبيب من عمر فقال سعيد يا عمر أرأيت إن كنا على الحق فضربه ضربا شديدا فقامت أخته فاطمة ودفعته عن زوجها فضربها فأدمى وجهها ثم قال عمر أعطني هذه الصحيفة فقالت إنه لا يمسه إلا المطهرون فقام فتوضأ فأخذها فوجد فيها طه إلى قوله تعالى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري فقال دلوني على محمد فلما سمع الصحابي الذي يعلمهم اطمأن وخرج فقال أبشر يا عمر فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام يعني أبا جهل فانطلق عمر إلى دار النبي صلى الله عليه وسلم فوجد على الباب حمزة وجماعة فلما رأى حمزة عمر رجل القوم من عمر لما رأوه فقال حمزة إن الله يرد الله بعمر خيرا هداه إلى الإسلام وإن يرد به غير ذلك فقتله علينا هين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثوبه وقال أما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك ما أنزل بالوليد بن المغيرة من الخزي اللهم إهد عمر اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فكبر المسلمون تكبيرة سمعها أهل مكة لأنهم أشد عداوة للنبي حين أخبروا بإسلامي فقلت خالي أبو جهل فانتبه فقال مرحبا بك يا ابن أختي ما
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي