تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مناقب سراج أهل الجنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال علي رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة فبلغه ذلك فقال أنت سمعت هذا من رسول الله قال نعم قال اكتب لي خطك فكتب بعد البسملة هذا ما ضمن علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة فأخذها عمر وقال اجعلوها في كفني حتى ألقى بها ربي ففعلوا قال الطبراني معناه أن قريشا كانت في ظلمة الشرك فلما أسلم عمر أنقذهم الله من ظلمة الشرك إلى نور الإسلام فإن قيل فائدة : السراج ضوؤه في الظلمة والجنة لا ظلمة فيها فالجواب أنه يزهو ويضيء لأهلها كما يضيء السراج لأهل الدنيا وينتفعون بهديه كما ينتفعون بالسراج في الدنيا قال صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فأتيت على قصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب وفي رواية لرجل عربي قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من قريش قلت أنا من قريش لمن هذا القصر قالوا لرجل من أمة محمد قلت أنا من أمة محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب وكان عمر بن الخطاب طويلا ضيف العارضين شديد حمرة العينين وكان عند الكوفيين أسمر اللون وعند أهل الحجاز أبيض أمهق أي لونه كلون الجص الأدم له ظاهر وقال ابن عباس نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر ذات يوم فتبسم وقال يا بن الحطاب أتدري لم تبسمت في وجهك قال الله ورسوله اعلم قال إن الله نظر إليك بالشفقة والرحمة ليلة عرفة وجعلك مفتاح الإسلام وقال أبي بن كعب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أول من يسلم عليه الحق عمر بن الخطاب وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناد يوم القيامة أين الفاروق فيؤتى بعمر إلى الله تعالى فيقال مرحبا بك يا أبا حفص هذا كتابك إن شئت فاقرأه وإن شئت فلا فقد غفرت لك فيقول الإسلام يا رب هذا عمر أعزني في دار الدنيا فأعز في عرصات القيامة فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت أحدهما لغطت الخلائق ثم يسير بين يديه سبعون ألف ملك ثم ينادي مناد يا أهل الموقف هذا عمر بن الخطاب فاعرفوه وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب عمر عمر قلبه بالإيمان وقال علي قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا غضب عمر فإن الله تعالى يغضب إذا غضب عمر وقال صلى الله عليه وسلم من أحب عمر فقد أحبني ومن أبغض عمر فقد أبغضني وقال ابن عباس لما أسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا وجاء جبريل وقال يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وقالت عائشة نظرت إلى السماء والنجوم مشتبكة فقلت يا رسول الله أيكون في الدنيا أحد له حسنات بعدد نجوم السماء فقال نعم قلت من هو قال عمر بن الخطاب فقالت كنت

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٠٩