تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجتك قلت جئتك أخبرك أنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فضرب الباب في وجهي وقال قبحك الله وقبح ما جئت به قالت عائشة كانت الدعوة من النبي يوم الأربعاء فأسلم عمر يوم الخميس ثم قال يا نبي الله لا نخفي ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل فقال إنا قليل فقال والذي بعثك بالحق نبيا لا يبقى مجلس جلست فيه للكفر إلا جلست فيه للإيمان ثم خرج وطاف بالبيت وهو يظهر بالشهادتين فوثب إليه المشركون فوثب عمر على واحد منهم وجلس على صدره وأدخل إصبعيه في عينيه فصاح الرجل ففر الناس من عمر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله لم يبق مجلس إلا وأظهرت فيه الإسلام فخرج من الدار وعمر أمامه وحمزة من خلفه حتى طاف بالبيت وصلى الظهيرة جهرة قال العلائي في سورة براءة كان اسلام عمر بعد اسلام حمزة بيوم وقيل بثلاثة وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال جاء جبريل وقال يا محمد أقرئ عمر مني السلام وأخبره رضاه عز وغضبه حلم وليبكين الإسلام بعد موتك على موت عمر فقال يا جبريل أخبرني عن فضائل عمر وما له عند الله تعالى فقال يا محمد لو جلست معك قدر ما لبث نوح في قومه لم أستطع أن أخبرك بفضائل عمر وما له عند الله تعالى في ربيع الأبرار عن ابن عباس الملائكة تفرح بذهاب الشتاء رحمة للفقراء وفي الإحياء أوحي إلى داود عليه السلام تهيأ لملاقاة عدو قال يا رب ما هو قال البرد وفي ربيع الأبرار وضوء المؤمن في الشتاء يعمل عبادة الرهبان كلها وقال محمد بن عبد العزيز البرد عدو الدين قال علي توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره فإنه يفعل بالبدن كما يفعل بالشجرة في أوله يحرق في آخره يورق وقال أنس استعينوا على برد الشتاء بأكل التمر والزيت واستعينوا على الصيف بالحجامة . . . حكاية : أرسل عمر بن الخطاب جيشا إلى مدائن كسرى فلما بلغوا الدجلة لم يجد سفينة فقال سعد بن أبي وقاص وهو أمير السرية وخالد بن الوليد رضي الله عنهما يا بحر إنك تجري بأمر الله فبحرمة محمد صلى الله عليه وسلم وعمل عمر ألا ما خليتنا والعبور فعبروا بخيلهم ورجالهم فلم تبتل حوافرها ذكره الحسنى في قمع النفوس قال مؤلفه هذا ما يسر الله به من مناقب من رشد من الدين أركانه وزحزح من الكفر بنيانه وأعلى من الحق مناره وأخذ من الكفر ناره حتى استعز به الإسلام وأغيظت به عبدة الأصنام المتسربل برداء الحياء والغيرة الذي ما سلك فجا إلا سلك الشيطان غيره الذي أزاح عن الحق دين الباطل ولفظه وحل محله ونقضه وسل صارم عزمه على جيش الجهالة فأنقضه ورمى الطاعون بسهام الإسلام فارفضه وزوج نبيه بالطاهرة ابنته حفصة ونعته النبي صلى الله عليه وسلم بالفاروق وخصه القصير الأمل الكثير العمل الذي لا يتدخل فعله زيغ ولا ورع ولا زلل الناطق بالصواب المنصور يوم الأحزاب الملهم فصل الخطاب السابق يوم القيامة بيمينه لأخذ الكتاب أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب وأحاديثه خمسمائة وستة وعشرون في الصحيحين في البخاري وحده أربعة وثلاثون في مسلم أحد وعشرون والله أعلم . |

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤١١