تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جرح أصابه يوم أحد نقض عليه بعد شهر سنة أربع في جمادى الآخرة قلت ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أنقضت عدتي في شوال خطبني أبو بكر وعمر ثم خطبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت مرحبا برسول الله ثم شكوت إليه الغيرة فدعا لي فذهبت عني فكنت في نسائه كالأجنبية وفي رواية خطبني بنفسه قلت نبي الله إني شديدة الغيرة ولي عيال وقد كبر سني فقال وأنا كبر سني وعيالك عيال الله وأما الغيرة فسوف يذهبها الله عنك قالت وأخذ النبي الحسن والحسين وفاطمة وقال رحمة الله وبركاته على أهل البيت إنه حميد مجيد فبكيت فقال ما يبكيك فقلت خصصتهم وتركتني فقال إنك وبنيك من أهل البيت أي لأنها بنت عمته عاتكة وتقدم أن أبو سلمة ابن عمته أيضا وأمه برة بنت عبد المطلب وتقدم في باب الصدقة أن أبا سلمة إسمه عبد الله وهو وأخوه الرجلان المذكوران في الكهف والصافات وبيانه في باب الصدقة مذكور ماتت أم سلمة سنة ستين في خلافة يؤيد بن معاوية قال في الدر الثمين في خصائص الصادق الأمين أن أم مسلمة بنت عاتكة بنت عامر بن ربيعة وهذا مخالف للأول والله تعالى أعلم . الخامسة أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها : إسمها رملة أخت معاوية وأبوهما أبو سفيان وإسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهي عمة عثمان بن عفان رضي الله عنهما قاله في الدر الثمين قال مؤلفه رحمه الله تعالى وغير مستقيم فإن عفان بن أبي العاص بن أمية فكيف تكون عمته وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند عبيد الله بن جحش فلما أسلم هاجر إلى الحبشة قالت أم حبيبة فرأيت في المنام كأن زوجي في أقبح صورة فلما أصبح قال يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من دين النصرانية وكنت قد دنت لها ثم دخلت في دين محمد ثم رجعت إلى النصرانية فقلت والله ما هي خير وأخبرته بالرؤيا فأكب على الخمر ومات كافرا ثم رأيت في المنام قائلا يقول يا أم المؤمنين فأولتها برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انقضت العدة جاءني رسول النجاشي وهي جارية يقال لها أربهة فقالت إن الملك يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجك به فقلت لها بشرك الله بكل خير ثم قالت ويقول لك الملك وكلي من بزوجك فأعطيتها خلخالي وسواري ووكلت خالد بن سعيد فلما قدم الليل أرسل النجاشي إلى من عنده من المسلمين فحضروا فخطب وقال الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة في كتاب شرف المصطفى أن وكيله صلى الله عليه وسلم عمر بن أمية في الدر الثمين إنما هو رسول إلى النجاشي والوكيل الأول وقيل عثمان بن عفان وكان أبوها كافرا وتقدم ذكره في باب الدعاء قالت أم حبيبة فلما وصل الصداق إلي أرسلت إلى الجارية التي بشرتني خمسين مثقالا فردت الجميع وقالت قد اتبعت دين محمد فأقرئيه مني السلام وقولي له إني على دينه ثم أمر النجاشي رضي الله عنه نساءه أن يبعثن إلي بكل عطر ثم تجهزنا

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٩٧