حديث ومائتي حديث وعشرة أحاديث رضى الله عنها .
الثالثة أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما : تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة وأصدقها أربعمائة درهم قال المحب الطبري خطبها عثمان فرده عمر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمر ألا أدلك على ختن هو خير لك من عثمان وأدل عثمان على ختن خير له منك قال نعم يا نبي الله قال تزوجني إبنتك وأزوج عثمان ابنتي ثم قال ويمكن أن عمر عرضها على عثمان قبل ذلك فلم يجبه لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها ثم فهم منه تركها فخطبها عثمان بعد ذلك فرده عمر فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وجاء عمر ذاكرا له الحال الأول لشدة تألمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقال جبرا والختن والصهر بمعنى واحد في البخاري أن عمر عرض حفصة على عثمان فرده ثم على أبي بكر فسكت ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر أبو بكر عن سكوته لعمر بأن النبي ذكرها ولم أكن أفشي سر النبي صلى الله عليه وسلم قال عمار بن ياسر أراد النبي أن يطلق حفصة فقال جبريل لا تطلقها فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة وقال عقبة بن عامر طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة فحثا عمر على رأسه التراب وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد اليوم فنزل جبريل من الغد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة له قال الإمام النووي ولدت حفصة وقريش تبني في البيت الشريف قبل مبعث النبي بخمس سنين وروت عن رسول الله ستين حديث قال المحب الطبري ماتت حفصة سنة إحدى وأربعين وفي مجمع الأحباب وصفوة الصفوة سنة خمس وأربعين والله أعلم . الرابعة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها : واسمها هند بنت أبي أمية واسمه سهل بن المغيرة قالت أم سلمة رضي الله عنها لما أراد أبو سلمة أن يهاجر إلى المدينة بعد رجوعنا من الحبشة حملني على بعيره ومعي ولدي سلمة فلما رأته رجال بني المغيرة أي رجال أبيها قاموا عليها وقالوا أما صاحبتنا هذه فلا ندعها تخرج معك فنزعوا خطام بعيري من يدي فقال قوم أبي سلمة والله لا نترك إبننا ففرقوا بيني وبين زوجي وولدي فكنت أخرج كل يوم إلى الأبطح أبكي إلى الليل فمر بي رجل من بني عامر فرأى ما بي فقال فرقتم بين هذه المسكينة وزوجها وولدها فقالوا إلحقي بزوجك فرد قوم أبي سلمة علي ولدي فوضعته في حجري ثم خرجت وما معي أحد إلا الله تعالى فلقيني عثمان بن طلحة عند التنعيم ويعرف الآن بمسجد عائشة فقال إلى أين يا بنت أبي أمية فقلت إلى زوجي بالمدينة فأخذ بخطام بعيري نحوه قالت والله ما رأيت رجلا أكرم منه كان إذا دخل إلى منزلي أناخ بي ثم يستأخر وإذا نزلت عن البعير أخذه واستأخر وإذا أردت الركوب أناخه واستأخر فلما وصلنا إلى المدينة قال أدخليها على بركة الله تعالى ثم رجع إلى مكة قال سلمة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يصاب أحد بمصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه اللهم أخلفني فيها خيرا منها إلا أعطاه الله تعالى فلما مات أبو سلمة