للخروج إلى المدينة فقالت الجارية لا تنسي حاجتي من السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمت المدينة أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الجارية فتبسم وقال عليها السلام ورحمة الله وبركاته قال الزهري قدم أبو سفيان المدينة قبل إسلامه فلما دخل على بنته أم حبيية وأراد الجلوس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم منعته من ذلك وطوته دونه فسألها عن ذلك فقالت له لأنك نجس ماتت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين وقيل أربعين في خلافة أخيها معاوية رضي الله عنها والله أعلم .
السادسة أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس ابن عبد شمس رضي الله عنها : تزوجها ابن عمها السكران بن عمر بن عبد شمس ثم مات مسلما فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة وأصدقها أربعمائة درهم ودخل عليها لكنه عقد على عائشة قبلها فلما كبر سنها أراد أن يطلقها فقالت يا رسول الله لا تطلقني وأنت في حل من شأني فإني أريد أن أحشر في أزواجك وقد وهبت يومي لعائشة قالت عائشة اجتمع أزواج النبي ذات يوم عنده فقلن يا نبي الله أيتنا اسرع لحوقا بك قال أطولكن يدا فأخذن قصبة فذرعناها فكانت سودة أطولهن يدا قالت فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم فكانت سودة أسرع لحوقا به وكانت امرأة صالحة وكانت تحب الصدقة قال المحب الطبري قال المحققون هذا الحديث غلط من بعض الرواة بلا شك والعجب من البخاري كيف لم ينبه عليه وإنما هي زينب فإنها كانت أطول يدا بالعطاء والصدقة توفيت سردة في خلافة عمر وقيل سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية رضي الله عنهم والمشهور الأول . السابعة أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها : وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمها أميمة بنت عبد المطلب وتقدم أنه لم يسلم من عماته غير صفية قالت زينب خطبني عمة من قريش فأرسلت أختي حمنة تستشير النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت ومن هو قال زيد بن حارثة فغضبت حمنة وقالت تزوج بنت عمتك بعبدك لأن خديجة اشترته له ثم تبناه أي اتخذه إبنا فأخبرت زينب بذلك فغضبت كثيرا فأنزل الله تعالى وما كان لؤمن ولا مؤمنة إذا اقتضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فقالت زينب أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل يا رسول الله ما رأيت فزوجها بزيد فلما دخل الجنة ليلة المعراج رأى صور نسائه ورأى صورة زينب معهن فلما رجع رآها مع زيد وهي على تلك الصورة فاختلج كل سره كيف تكون من نسائي وهي عند غيري ثم قال يا مثبت القلوب ثبت قلبي قال ذلك من طريق الغيرة فلما جاء زيد أخبرته بذلك فقال والله إن رسول الله أحب إلي منك وأحب إليك مني ما نتجمع بعد أبدا قومي حتى أطلقك عنده فلما جاء إليه قال النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك فأنزل الله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك