في التنور فمات فأخذتهما وجعلتهما في البيت ودثرتهما بكساء واشتغلت بطعامها لأجل النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بالمهاجرين والأنصار إلى دار جابر وكانت صغيرة فقال يا جابر أتحب أن يوسع الله دارك قال نعم قال فجثى على ركبتيه ودعا قال جابر فوالذي بعثه بالرسالة إني نظرت إلى السقوف قد ارتفعت وإلى الجدران قد تباعدت فسكب النبي صلى الله عليه وسلم الطعام بيده وقال يا جابر ادع أولادك حتى آكل معهم فذهب إلى زوجته فقالت أنهم نيام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال والذي نفسي بيده لا آكل إلا معهم فرجع جابر إلى زوجته فقالت دونك وإياهم فدخل البيت وكشف عنهما الغطاء فوجدهما بالحياة متعانقين فقعد أحدهما عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن يساره فأكلوا حتى شبعوا فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا جابر أخبرك بما أخبرني به جبريل قال نعم فأخبره بما حدث وأمر ولديه فتعجب من ذلك وقد حصل له ولزوجته الفرح والسرور وفي معنى ذلك قال : لم الجوع فهل عندك شيء قالت صاع من شعير فطحنته وعناق فذبحته فأصلحت طعاما فتوجه جابر إلى الخندق والنبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب وكان له ولدان فقال أحدهما للآخر ألا أريك كيف ذبحت الشاة فذبحه فما شعرت أمه إلا والدم يسيل من الميزاب فصاحت أمه فهرب الصبي في التنور فمات فأخذتهما وجعلتهما في البيت ودثرتهما بكساء واشتغلت بطعامها لأجل النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بالمهاجرين والأنصار إلى دار جابر وكانت صغيرة فقال يا جابر أتحب أن يوسع الله دارك قال نعم قال فجثى على ركبتيه ودعا قال جابر فوالذي بعثه بالرسالة إني نظرت إلى السقوف قد ارتفعت وإلى الجدران قد تباعدت فسكب النبي صلى الله عليه وسلم الطعام بيده وقال يا جابر ادع أولادك حتى آكل معهم فذهب إلى زوجته فقالت أنهم نيام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال والذي نفسي بيده لا آكل إلا معهم فرجع جابر إلى زوجته فقالت دونك وإياهم فدخل البيت وكشف عنهما الغطاء فوجدهما بالحياة متعانقين فقعد أحدهما عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن يساره فأكلوا حتى شبعوا فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا جابر أخبرك بما أخبرني به جبريل قال نعم فأخبره بما حدث وأمر ولديه فتعجب من ذلك وقد حصل له ولزوجته الفرح والسرور وفي معنى ذلك قال :
إذا ما رماك الدهر يوما بنكبة . . . فهي له صبرا وأوسع له صدرا
فإن تصاريف الزمان عجيبة . . . فيوما ترى يسرا ويوما ترى عسرا حكاية لما جاء إخوة يوسف بقميصه إلى أبيهم . فقال : ما أشفق هذا الذئب حيث أكل يوسف ولم يمزق قميصه ثم بكى بكاء كثيرا ، فجاءه جبريل وقال : عليك بالصبر الجميل أي وهو الذي لا جزع فيه ولا شكوى ، فغمض عينيه وكتم حزنه في قلبه وقال فصبر جميل ، فأرسل الله عليه النوم وقال : يا جبريل إن يعقوب وجد الصبر الجميل من نفسه فأنزل عليه في سورة يوسف فلما رآه بكى وقال أي قرة عشي فأيقظه جبريل وقال أين الصبر الجميل فأخذ التراب وجعله في فمه وقال تبت إليك فبكت الملائكة فقال الله تعالى قل له يلقي التراب من فمه فقد غفرت له وأذنت بالبكاء ولكن لا يشكون إلى غيري وقال بعض العارفين الصبر له باب مفتوح إلى الثناء والثناء له باب مفتوح إلى العطاء والعطاء له باب مفتوح إلى الجزاء والجزاء له باب مفتوح إلى البقاء والبقاء له باب مفتوح إلى اللقاء وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ومن نظر إلى الله فقد رضي الله عنه . . . حكاية قال إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه رأيت رب العزة في المنام فقال قل اللهم أرضني برضائك وصبرني على بلائك وأوزعني أي ألهمني شكر نعمائك وخرج يوما إلى الحج ماشيا فرآه رجل على ناقته فقال له إلى أين يا إبراهيم قال أريد الحج قال أين الراحلة فإن الطريق بعيد قال لي مراكب كثيرة ولكن لا تراها قال ما هي قال إذا نزلت مصيبة ركبت مركب الصبر و إذا نزلت نعمة ركبت مركب الشكر وإذا نزل القضاء ركبت مركب الرضاء وإذا دعتني نفسي إلى شيء علمت أن ما في من الأجل أقل مما مضى فقال سر بإذن الله فأنت الراكب وأنا الماشي وقال الفضيل