تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعوفي الولد وآيات الشفاء ست ويشف صدور قوم مؤمنين وشفاء لما في الصدور فيه شفاء للناس وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وإذا مرضت فهو يشفين هو للذين آمنوا هدى وشفاء . . . حكاية : ورد في الأخبار السالفة أن نبيا من الأنبياء عليهم السلام شكا إلى الله الفقر والجوع والقمل عشر سنين فما أجابه فأوحى الله إليه كم تشكو هكذا سبق لك مني وهكذا قدرت عليك فيكون ما ترد فوق ما أريد وعزتي وجلالي لان تلجلج هذا في صدرك مرة أخرى لمحوتك من ديوان النبوة . . . حكاية : كان في بني إسرائيل رجل كثير العبادة فزاره موسى عليه السلام ثم قال له ألك إي الله حاجة قال اسأل ربك أن يرزقني رضاه فأوحى الله إلى موسى قل له يتعبده ليلا ونهارا فهو عندي من أهل النار فلما بلغه موسى الرسالة قال له مرحبا بقضاء ربي وحكمه وعزته وجلاله لا أتحول عن جنابه ولو أحرقني ولا أبرح عن بابه ولو طردني فأوحى الله إلى موسى قل له تلقيت حكمي بالصبر بالرضا رضيت منهي بأصعب القضاء لو ملأت ذنوبك السموات والأرض والفضاء لغفرتها لك فبلغه موسى ذلك فسجد سجودا طويلا فإذا به قد مات رضى الله عنه . . . حكاية : قال مسروق رضي الله عنه كان بالبادية رجل له كلب وحمار وديك فالحمار يحمل عليه متاعهم والكلب يحرسهم والديك يؤقت لهم أي يوقظهم للصلاة فجاء الثعلب فأخذه فقال عسى أن يكون خيرا ثم أصيب الكلب فقال عسى أن يكون خيرا ثم جاء الذئب فأكل الحمار فقال عسى أن يكون خيرا ثم أصبحوا ذات يوم وإذا بالعدو قد أخذ جيرانهم لما عندهم من الصوت والجلبة ولم يكن عند أولئك شيء يجلب لأنه ذهب كلبهم وحمارهم وديكهم فكانت الخيرة للرجل وأهله في هلاكهم . . . حكاية : كان في بني إسرائيل رجل كثير العبادة فقال لزوجته إني أشتهي الشواء منذ كذا وكذا سنة وأتركه لأجل الفقراء فقالت وأنا أذبح عشرة من الغنم واحد لك وتسعة للفقراء فلما فعلت ذلك قال ولدها الكبير للصغير ألا أريك كيف ذبحت أمي الغنم فذبحه وهرب فوقع في التنور فاحترق فوضعتهما في خزانة واشتغلت بالفقراء فلما جاء العابد أطعمته حتى شبع ثم قالت له كان عندي وديعتان فأخذهما صاحبهما فشق ذلك علي فقال إن صاحب الوديعة أحق بها فقالت إن ابنك قد ذبح أخاه ثم أراد الهروب فوقع في التنور فاحترق فقال العابد وفيك هذا الصبر قالت نعم أنا أولى منك بذلك ولكن أريد أن أنظر إليهما فقاما إلى الخزانة وأشعلا مصباحا فوجداهما يضحكان ويلعبان ببركة الصبر والرضا قاله النسفي قال ذو النون المصري رضي الله عنه إن لله عبادا كانت البلايا عندهم عملا والشدائد عندهم سكرا والأحزان عندهم رطبا . . . حكاية : قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما لزوجته يوم حفر الخندق وعرفت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الجوع فهل عندك شيء قالت صاع من شعير فطحنته وعناق فذبحته فأصلحت طعاما فتوجه جابر إلى الخندق والنبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب وكان له ولدان فقال أحدهما للآخر ألا أريك كيف ذبحت الشاة فذبحه فما شعرت أمه إلا والدم يسيل من الميزاب فصاحت أمه فهرب الصبي

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٨٦