تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام فحزن عليه حزنا شديدا فأتاه ملكان فجلسا بين يديه في زي خصوم فقال أحدهما أني بذرت بذرا فمر به هذا فأفسده فسأله سلمان عن ذلك فقال أنه بذرة على الطريق ولابد من السولك فقال له كيف بذرت على الطريق وقد علمت أنه لابد للناس من طريق فقال يا نبيط الله كيف تحزن على ولدك أما علمت أن الموت طريق إلى الآخرة . . . مسألة : يحرم أن يبنى في الطريق أو يغرس شجرة أو يحفر بئرا بطريق ضيق يضر المارة فإن لم يضر أذن الحاكم أو لم يأذن فلا ضمان كذلك إن حفر لمصلحة عامة أو لمصلحة خاصة ضمن إلا أن يأذن الإمام وإن طرح في الطريق قمامات أو قشور بطيخ ضمن إن لم يقصد الماشي وطئها وإن رش الماء فوق العادة ولو لمصلحة عامة كدفع غبار ضمن فإن كان قدر العادة فلا إلا إذا رش لمصلحة نفسه ولا يدفع الذمى من الإنتفاع بالطريق ولو ربط دابة بطريق ولو واسعا ضمن إتلافها ولو ببولها وروثها على المعتمد خلافا لما في المنهاج قال النيسابوري رحمه الله تعالى ذكر الله المصيبة في القرآن منكرة لتشمل كل حضرة كما روى أن سراج النبي صلى الله عليه وسلم انطفأ فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فقيل يا رسول الله أمصيبة قال نعم كل شيء سيؤذي المؤمن فهو مصيبة ومعنى قوله تعالى إنا لله رضا بقضاء الله وإنا إليه راجعون إيمان بقدر ولو علمها يعقوب عليه السلام لما قال يا أسفا على يوسف وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من ظلل الكرامة يوم القيامة رواه ابن ماجه . . . مسئلة : تستحب التعزية قبل الدفن وبعده وهو أفضل إلى ثلاثة أيام فإن كان صاحب المصيبة غائبا فمتى يحضر وبعد حضوره إلى ثلاثة أيام لجميع أهل الميت إلا الشابة فلا يعزيها إلا محرمها وزوجها ولا بأس بتعزية الكافر غير الحربي بقوله أخلف الله عليك ولا نقص عددك لأن كثرتهم تنفع في الدنيا بأخذ الجزية وفي الآخرة يكونون فداء للمسلمين من النار وصغارهم خدما في الجنة لكن استشكل في شرح المهذب ولا نقص عددك لأنه دعاء لبقاء الكافر بدوام كفره فالمختار تركه والله أعلم وقال عيسى ابن مريم حب الفردوس وخشية الله يباعدان من زهرة الدنيا ويورثان الصبر وقال المحاسبي رحمه الله لكل شيء جوهرة وجوهرة الإنسان العقل والصبر . . . موعظة : اعلم أن النياحة حرام بإجماع المسلمين قال النبي صلى الله عليه وسلم النياحة من أمر الجاهلية أما النائحة إذا ماتت قطع الله لها ثيابا من نار ودرعا من لهب وقال النبي صلى الله عليه وسلم تخرج النائحة من قبرها شعثاء غبراء مسودة الوجه زرقاء العينين ثائرة الرأس كالحة الوجه عليها جلباب من لعنة الله ودرع من غضب الله إحدى يليها مغلولة إلى عنقها والأخرى قد وضعتها على رأسها وهي تنادي يا ويلاه يا ثبوراه يا حزناه وملك وراءها يقول آمين آمين ثم يكون بعد ذلك حظها من النار وقال وهب في السماء الأولى مائة ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة وفي السماء الثانية مائتا ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة في الماء الثالثة ثلثماثة ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة في السماء الخامسة خمسمائة ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة في الماء السادسة ستمائة ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة في السماء السابعة سبعمائة ألف ملك يلعنون النائحة والمستمعة والراضية والله اعلم . |

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٨٣