تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه حتى الكافر يجوز للمسلم أن يعوده فقد كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر الغلام إلى أبيه فقال أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار وكان اسم الغلام عبد القدوس قال زيد بن أرقم رضي الله عنه عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعينه رواه أبو داود بإسناد صحيح وسيأتي أن المريض ضيف الله عز وجل في الخبر يوصل الله ملكا يأخذ لذة الطعام وملكا يأخذ لذة الشراب وملكا يأخذ لذة النوم فإذا عافاه الله عاد كل ملك بما أخذ إلا ملك الذنوب فيقول يا رب أعيدها إليه فيقول لا بل ألقها في البحر نظيره إذا أراد العبد أن يدخل المسجد تقول الملائكة أنه ملطخ بالنجاسة فيردونه فيقول الله تعالى كيف وقصدني عبدي ولكن خذوا عنه ذنوبه حتى يدخل طاهرا فإذا خرج قالت الملائكة أنردها فيقول الله شيء رفعناه عنه لا نعيده إليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم المريض إذا برئ من مرضه كالبردة تنزل في صفائها ولونها من السماء . . السادسة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق من تكلم به أول مضجعه من مرضه نجاه الله من النار يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير حي لا يموت وسبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال الله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وأعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله والجنة وإن كنت قد اقترفت ذنبا تاب الله عليك رواه ابن أبي الدنيا ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على أحد صحابته يعوده فقال قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبرا على بليتك أو خروجا من الدنيا إلى سعة رحمتك فإنك تعطي إحداهن وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة ونومه على فراشه عبادة وتقلبه من جنب إلى جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل الله وقال صلى الله عليه وسلم ما من مريض يقول سبحان الله الملك القدوس الرحمن الديان لا إله إلا أنت مسكن العروق الضاربة ومنيم العيون الساهرة إلا شفاه الله تعالى رواه ابن أبي الدنيا وقال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أيما مسلم دعا في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطاه الله أجر شهيد وإن برأ غفر الله له جميع ذنوبه رواه الحاكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه الله فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد يقول الله لا إله إلا أنا إلي الملك ولي الحمد وإذا قال لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله قال الله لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي وكان يقول من قالها في مرضه ثم مات لم

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٨٠