تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناد من قبل الله تعالى من له على الله دين فليقم يأخذ حقه من الله تعالى فيقال ومن له دين الله فيقول من ابتلاه بما يحزن قلبه ويبكي عينه فيقوم خلق فيقال ليست الدعوة بلا بينة فمن في صحيفته الصبر والرضا فهو ممن له على الله دين فتأخذ الملائكة بيد الصابرين إلى باب الجنة فيقول رضوان كيف أفتح لكم وما نصب الله ميزانا ولا نشر ديوانا فتقول الملائكة يا رضوان سمعت قول الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فيفتح لهم فيدخلون الجنة ويجلسون على شراريفها خمسمائة عام يتفرجون على حساب الناس حتى يحكم الله بينهم وقال صلى الله عليه وسلم المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه وقال صلى الله عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة قال ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم وحزن ولا غم حتى الشوكة يشاركها إلا كفر الله من خطاياه رواه البخاري النصب والتعب والوصب المرض قال بعضهم فلا يجمع الله على عبده عذابين في الدنيا والآخرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال ابن العماد وسبب هذا الحديث أن رجلا ضربه بالسيف فأخطأه فقال كنت مازحا ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم فأخطأه فقال كنت مازحا فقتله النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال موسى عليه السلام يا إلهي أي منازل الجنة أحب إليك قال حظيرة القدس قال ومن يسكنها . قال أصحاب المصائب ، قال يا رب من هم قال الذين ابتليتهم صبروا وإذا أنعمت عليهم شكروا وإذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . . الثالثة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقوبه ، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة وعمت المريض وكان المريض في ظل عرشه والعائد في ظل قدسه وقال صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن يعود مسلم إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له قصرا في الجنة رواه الترمذي في حديث آخر من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسبا يبعد من جهنم سبعين خريفا رواه أبو داود وقال صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس غمسه فيها رواه أحمد . . الرحمة الحريف هو السنة وذكر الخريف لأنه لا يأتي يوم إلا والذي بعده شر منه فكذلك جهنم لا يمضي يوم على أهلها إلا والذي بعده شر منه كذلك الجنة لا يمضي يوم على أهلها إلا بعده أفخر منه وقال صلى الله عليه وسلم من زار أخاه المؤمن خاض في الرحمة ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة حتى يرجع رواه الطبراني وقال صلى الله عليه وسلم من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك يدعون له ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يفرغ فإذا فرغ كتب له حجة وعمرة رواه الطبراني وقال عودوا مرضاكم وأمروهم أن يدعوا لكم فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور رواه الطبراني وسيأتي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . . الخامسة في شرح المهذب عيادة المريض سنة مؤكدة ويستحب

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٧٩