جوارك ومبني في دارك فقال الله تعالى بنيته لها قبل سؤالها فكانوا يسلخونها وهي تنظر إليه وتقول الله وقال البغوي أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها فلما أتوها بالصخرة وقالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة فنظرت إليه وهو من درة بيضاء وانتزعت روحها فألقوا الصخرة على جسد لا روح فيه وقال الحسن وغيره رفعها الله إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وقال نجم الدين كانوا يعذبونها في الشمس فإذا انصرفوا عنها أظلها الملائكة وقال الثعلبي في كتاب العرائس أن موسى عليه السلام مر بها وهي في العذاب فشكت إليه بإصبعها فدعا الله تعالى أن يخفف عنها فلم تجد ألما فلما نظرت إلى البيت ضحكت فقال انظروا الجنون الذي بها تضحك وهي في العذاب قال القرطبي في قوله تعالى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وكانوا ستمائة ألف لم ينج منهم إلا آسية وابن عم فرعون والذي كتم إيمانه واسمه حزقيل وقال خير وقال رجل للأوزاعي رأيت طيورا بيضاء تخرج من البحر أفواجا لا يحجبهم إلا الله فيأخذون ناحية الغرب ثم يرجعون في الليل سودا قال تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى أوكارها وقد احترق ريشها فينبت لها في الليل ريش أبيض ثم تغلوا فيعرضون على النار وهكذا إلى يوم القيامة . . . لطيفة : إنما قالت آسية في الحكاية المقدمة عند أولا اختيار أمنها للجار قيل الدار وقالت بيتا وما قالت دارا لأن الغالب لا يسكن البيت إلا واحد فأرادت الخلوة مع الحبيب فهذه السعيدة كان لها عند ربها قدم صدق قال القدم الصدق السابقة أي سبق لهم عند الله خير وقيل القدم الصدق العمل الصالح فالمعنيان موجودان في هذه المرأة لها من الله السابقة الحسنى فلذلك آمنت بالله ونبيه موسى وهما إن شاء الله موجودان فينا أيضا لأنا آمنا بالله وبجميع رسله ولذلك إن شاء الله دليل السابقة الحسنى لأنا لا نعجب من تخصيص الله بعض عباده بالرسالة والنبوة كما عجب الكفار من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم قال في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة عمران بن الحصين قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الحصين كم تعبد اليوم إلها قال سبعة سنة في الأرض وواحدا في السماء قال فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال يا أبا حصين ألا إنك لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك فلما أسلم قال علمني قال قل اللهم ألهمني رشدي واعذني من شر نفسي . حكاية : حلف بعضهم على زوجته أن لا تتصدق فتصدقت في بعض الأيام على رجل فرآها زوجها فقال لها كيف خالفت أمري قال فعلت شيئا لله تعالى فأوقد تنورا وقال ادخلي فيه لأجل الله فلبست حليها وحللها فسألها عن ذلك فقالت أن المحب إذا زار حبيبه تزين له ثم ألقت نفسها في التنور فأطبق عليها ثلاثة أيام ثم كشف عنها فرآها تتبسم فتعجب من ذلك فهتف به هاتف أن النار لا تحرق أحبابنا فتاب توبة حسنة قال أبو يزيد البسطامي من عرف الله كان على النار عذابا ومن جهله كانت النار عليه عذابا ثم قال رضي الله عنه لو رأتني جهنم لخمدت . . . مسئلة : لو قال لزوجته إن أحببت دخول النار فأنت طالق فقالت أحببت دخولها ففي وقوع الطلاق وجهان أحدهما لا
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي