من ورائه كما يرى من أمامه ورأيت في شرح البخاري للكفوري كان له صلى الله عليه وسلم عينان بين كتفيه . . الثاني : أن السمع لا يحجبه ظلمة ولا حجاب والبصر يحجبه ذلك . . . مسائل . . الأولى لو اشترى رمانا فوجده حامضا لم يرده إلا أن يشترط حلاوته فإن شرطها وبانت حموضته بغرز إبرة مثلا رده وأن ثقبه فلا قاله في الروضة . . الثانية . . لو حلف أن يأكل هذه الرمانة فأكلها إلا حبة واحدة حنث ولزمته الكفارة وهي إما عتق رقبة مؤمنة إن شاء الله أو كسوة عشرة مساكين أو إطعامهم من غالب قوت البلد كل واحدة ثلاثة أواق وربع بالشامي من الحب السليم فلا يجزي الدقيق والخبز عند الشافعي فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام ولو في كل شهر يوما ويجب تتابعها عند الإمام أحمد وعنده تجب الكفارة إذا حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون غيره من الأنبياء ولو قال إن لم تأكلي هذه الرمانة فأنت طالق فأكلتها إلا حبة واحدة لم يقع الطلاق كما لو حلف أنه لا يلبس هنا الثوب فانتزع منه خيطا مثلا لم يحنث بلبسه . . الثالثة لو حلف إن لا يأكل فاكهة حنث بأكل الرمان عند الشافعي ويصح السلم فيه بالوزن قال ابن عباس رضي الله عنهما يجتمع على الرمانة في الجنة جمع فيأكل كل واحد منها لونا غير الذي يأكل الآخر اللهم اجعلنا منهم في عافية بلا محنة . . . فائدة : قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه كل الرمان بلبه فإنه دباغ المعدة في نزهة النفوس والأفكار شحم الرمان في عين صاحب الجدري أمان لبصره والهوام تهرب من قشره كما تهرب من دخان خشبه والله أعلم قال الإمام النسفي : وغيره لما دخل موسى على شعيب عليهما الصلاة فقال شعيب خذ غيرها فاختصما فأرسل الله إليهما ملكا وأمره بغرزها وقال من قلعها فهي له فلم يستطع شعيب مع شرفه قلعها مع حقارتها وقد غرزها مخلوق فكيف يستطيع الشيطان مع دناءته أن يقلع الإيمان من قلب المؤمن والله تعالى هو الذي غرزه قال القرطبي وغيره كانت عصا موسى من آس الجنة تخاطبه وتنور عليه ليلا وتظله من الحر وتثمر له وإذا تعب ركبها وإذا أراد الشرب من بئر صارت ثقبتاها كالدلو وإذا نام تحرسه وطوفا اثنا عثر ذراعا في تفسير الرازي وغيره عشرة أذرع على طول موسى وهو الصحيح واسمها عليق وكان له فيها ألف معجزة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم سعت له الأشجار وسلمت عليه وصار بعضها خلف ظهره لما قضى حاجته رجعت إلى أماكنها لما فرغ من حاجته بإشارته صلى الله عليه وسلم وسيأتي فضل إمساك العصا في باب الزهد إن شاء الله . . . حكاية : لما ظهر فرعون على إيمان آسية رضي الله عنها أحضر الجزار وقال اصنع بها كما تصنع بالشاة إذا ذبحتها فقالت الملائكة ربنا قد وقعت هذه المرأة في بلاء فرعون فقال إنها قد اشتاقت إلى لقائنا فلما صارت إلى النزع قال الله تعالى يا جبريل إنها تحرك شفتيها فاسمع ما تقول وهو أعلم فقال يا رب إنها تطلب بيتا فقالت الملائكة بلاؤها شديد وصبرها كثير وسؤالها حقير فقال الله تعالى فاسمع منها في أي مكان هذا البيت وعند من تنزل فقال يا رب إنها تقول رب ابن لي عندك بيتا في الجنة فقالت الملائكة هذا سؤال عظيم وبيت شريف لأنه في
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي