تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل قولها لأن أحدا لا يحب دخول النار فيقطع بكذبها والثاني يقبل فتطلق لأنه لا يعرف إلا من جهتها حكاه العلائي في قواعده . . . فائدة : قال الغزالي أوحى الله إلى داود عليه السلام بلغ أهل الأرض عني أني حبيب من أحبني وجليس لمن جالسني وأنيس لمن أنس بي ومصاحب لمن صاحبني ومختار من اختارني ومطيع لمن أطاعني فإني خلقت طينة أحبائي من طينة إبراهيم وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ونورت قلوب المشتاقين من نوري ونعمتها بجلالي وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله في الأرض ثلثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام وله أربعون قلوبهم على قلب موسى وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم وله خمسة قلوبهم على قلب جبريل وله ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل وله واحد قلبه على قلب إسرافيل فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة وإذا مات من الثلاثة أبدل مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة أبدل مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل مكانه من الثلثمائة وإذا مات من الثلثمائة أبدل الله مكانه من العامة قال الشافعي رحمه الله عن بعضهم لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قلبه لأن الله تعالى لم يخلق أشرف من قلبه وهو بالنسبة إلى قلوب الأنبياء كالشمس عند الكواكب . حكاية : لما أخرج أهل الكهف وكانوا سبعة شبان بعد عيسى عليه السلام تبعهم كلبهم أصفر اللون فطردوه مرارا فلم يرجع ثم قال لهم لا تخافوا مني فإني أحب أحباب الله وقد عرفت الله قبلكم فحملوه على أعناقهم قال النسفي ويدخل معهم الجنة وكذلك ناقة صالح وعجل إبراهيم وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الكرم وكبش إسماعيل وهو الذي قربه هابيل وبقرة بني إسرائيل وسيأتي ذكرها في بر الوالدين وحوت يونس وسيأتي في باب الأمانة ونملة سليمان في باب الزهد وهدهد بلقيس وسيأتي في الكرم وناقة محمد صلى الله عليه وسلم وستأتي في مناقب فاطمة رضي الله عنها وحمار العزيز عليه السلام وزاد غيره ذئب يعقوب أيضا وسيأتي في ذكره الغيبة والنميمة قال مؤلفه رحمه الله تعالى ويدل عليه كلب أهل الكهف لما صحبهم صار ذكره في القرآن إلى يوم القيامة ويمر معهم على الصراط فإذا صار على باب الجنة منعه رضوان فيخرج النداء دعه يدخل معهم ويجعل الله له روضة في الجنة طولها خمسمائة عام وقصور أهل الجنة تشرف على الروضة فحيث ما التفت الكلب رآهم قال القشيري في تفسيره لما صحبهم لم تضرهم نجاسته ولا خساسة قيمته فكلب بسط ذراعيه بالوصيد على باب الأولياء فصار يقال له يوم القيامة وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد فالمؤمن يرفع يديه إلى ربه خمسين مرة مثلا تراه يردهما خائبتن وقال في صفة أهل الكهف سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم الآية وقال في هذه الأمة ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم قال على رضي الله عنه عن أهل الكتاب أن أصحاب الكهف لبثوا ثلثمائة سنة شمسية والله تعالى ذكر ثلثمائة قمرية والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة ثلاث سنين فلذلك قال وازدادوا تسعا وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادات حسنة في باب فضل

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٦٨