النفقة إذا قام بكفايتها أو لزمه وإلا فضل الأم فإن كان ولابد من تفضيل الزوجة فالأفضل أن يخفيه عن الأم . . .
لطيفة : قال للإمام الليثي بن سعد أن أبي ببلاد السودان وقد كتب إلي أن أذهب إليه فمنعتني أمي قال أطع أباك ولا تعص أمك فسأل الإمام مالك عن ذلك فقال أطع أباك ولا تعص أمك قال مؤلفه رحمه الله تعالى الذي فهمته من قول الإمام عنه أن طاعة الأم أمر لازم وأولى لأن قوله أطع أباك مصلحة ، وقوله لا تعص أمك أمر بترك المفسدة وترك المفاسد أولى من جلب المصالح إلا في مسئلة : جلب المصلحة أولى من دفع المفسحة وذلك فيما لو ماتت في جوفها ولد يرجى حياته فشق جوفها مفسدة وإخراج الولد مصلحة فإخراج الولد هنا واجب قال في الروضة في باب الهبة يسن للولد أن يعدل في هبته لأبويه كما يسن للوالد أن يعمل في هبته لأولاده أي البارين فإن أراد الولد أن يزيد أحد أبويه على الآخر فالأم أولى . حكاية : كان لرجل ثلاثة أولاد فمرض فقال كبيرهم لإخوته أعطوني خدمته ولكم ميراثه ففعلوا فخدمه حتى مات فرأى في منامه قائلا يقول اذهب إلى موضع كذا وخذ منه دينارا ولك فيه البركة قال لا فتركه ثم رأى في الليلة الثانية كذلك وفي الثالثة مثلها فلما أصبح أخذه واشترى به سمكة فوجد فيها جوهرتين فباعهما للسلطان بستين ألف دينار ثم رأى في منامه قائلا يقول له هذا بخدمتك لأبيك . . . حكاية : لما خرج موسى عليه السلام من إنطاكية يريد الشام فتعب فأوحى الله تعالى أن آوى إلى سفح جبل فيه عبد لي فاسأله شيئا تركبه فوجده يصلي فلما فرغ قال يا عبد الله أريد شيئا أركبه فنظر إلى السماء وإذا بسحابه سائرة فقال أيتها السحابة انزلي واحملي هذا العبد حيث يريد فنزلت حتى لصقت بالأرض فركبها موسى عليه السلام قال الله تعالى يا موسى أتدري بأي شيء أعطيته هذه المنزلة قال لا يا رب قال سألته أمه حاجة عند وفاتها فبادر إلى قضائها فقالت يا إلهي كما قضى حاجتي فاقض حاجته ولو سألني أن أقلب الخضراء على الغبراء لفعلت . . . حكاية : قال رجل للأستاذ أبي إسحاق رأيتك البارحة في المنام وكانت لحيتك مرصعة باليواقيت والجواهر فقال صدقت لأني مسحت بها البارحة قدم أمي وفي الحديث أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم إني أنا الله لا إله إلا أنا من رضي عنه والداه فأنا عنه راض وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصبح وأمسى مرضيا لوالده أصبح وأمسى وله بابان إلي الجنة ومن أصبح وأمسى مسخطا لوالديه أصبح وأمسى وله بابان إلى النار فقال يا رسول الله وإن ظلماه قال وإن ظلماه قال الإمام النووي في الفتاوى من كان عاقا لوالديه وماتا ساخطين عليه فلا طريق له في عدم مطالبتهما له لكن ينبغي له بعد الندم على ذلك أن يكثر من