تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغفار لهما مع الدعاء والتصدق عنهما ويقضي دينهما ويصل رحمهما ويكرم من كان بجوارهما إكراما لهما . . . حكاية : ذكر ابن الحوش في كتاب المنتظم في تواريخ الأمم أن موسى عليه السلام سأل ربه يريه رفيقه في الجنة فقال تعالى اذهب إلى بلد كذا تجد رجلا قصابا فهو رفيقك في الجنة فلما رآه في حانوته وعنده زنبيل فقال الشاب يا جميل الوجه هل لك أن تكون في ضيافتي قال موسى نعم فانطلق معه إلى منزله فوضع الطعام بين يديه فكلما أكل لقمة وضع في الزنبيل لقمتين فبينما هو كذلك إذا بالباب يطرق فوثب الشاب وترك الزنبيل فنظر موسى فيه وإذا بشيخ وعجوز قد كبرا حتى صارا كالفرخ الذي لا ريش له فلما نظر إلى موسى تبسما وشهدا له بالرسالة ثم ماتا فلما دخل الشاب ونظر إلى الزنبيل قبل يد موسى وقال أنت موسى رسول الله قال ومن أعلمك بذلك قال هذان اللذان كانا في الزنبيل أبوأي قد كبرا فحملتهما في الزنبيل خوفا عليها وكنت لا آكل ولا أشرب إلا بعدهما وكانا يسألان الله كل يوم أن لا يقبضهما حتى ينظرا إلى موسى فلما رأيتهما ماتا علمت أنك موسى رسول الله قال له أبشر فإنك رفيقي في الجنة . . . حكاية : لما دخل يعقوب عليه السلام على ولده يوسف عليه السلام لم يقم له فأوحى الله إليه تتعاظم على أبيك أن تقوم له وعزتي وجلالي لا أخرجت من صلبك نبيا وذكر النسفي أن يوسف عليه السلام دخل على أبيه يعقوب وهو على دابته ولم ينزل فأوحى الله تعالى إليه هلا قضيت حق أبيك بالنزول إليه فلو نزلت أخرجت من صلبك سبعين نبيا مرسلا . . . لطيفة : رأيت في شرعة الإسلام عن النبي صلى الله عليه وسلم حسنة الحر بعشرة وحسنة العبد بعشرين . . . موعظة : قال النبي صلى الله عليه وسلم اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما في رواية ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام أم قوما وهم له كارهون . . . حكاية : كان في بني إسرائيل رجل صالح له ولد صالح فلما حضره الموت قال لولده لا تحلف بالله كاذبا ولا صادقا فلما مات تسامع به الناس فتسابق إليه بنو إسرائيل فكان الرجل يقول له لي عند أبيك كذا وكذا من المال فيدفعه إليه حتى افتقر فخرج بزوجته وولديه إلى البحر فانكسرت بهم السفينة فصار كل واحد على لوح فوقع الرجل في جزيرة فناداه مناد أيها الرجل البار لوالديه إن الله تعالى يريد أن يخرج لك كنزا وهو في موضع كذا فكشف عنه فوجده فساق إليه بعض الناس فأحسن إليهم فتسامع الناس به فقصدوه وصارت الجزيرة بلدا وصار الرجل كبيرها فسمع ولده الأكبر بحسن سيرته فقصده وقربه ولم يعرفه ثم سمع ولده الآخر فقصده وقربه أيضا ثم سمع زوج امرأته الذي صارت الزوجة إليه فتوجه بها إليه فلما قرب من الجزيرة ترك المرأة في المركب ودخل عليه ومعه هدية فقربه وقال له نم عندنا الليلة فقال تركت امرأتي في مركب وعاهدتها لا أكل أمرها إلى غيري فقال أنا أرسل لها رجلين يحرسانها هذه الليلة فلما دخل عليها قال أحدهما للآخر قد أمرنا الملك أن نحفظ هذه المرأة ونخاف من النوم فاذكر لي وأنا أذكر لك ما رأينا من الأخبار فقال أحدهما

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٢٢٢