تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى آله في التشهد . . السادسة : رأيت في تفسير النيسابوري أن الله تعالى أنزل البيت من ياقوتة حمراء من الجنة له بابان من زمرد شرقي وغربي وقال لآدم اهبطت لك ما يطاف به كما يطاف حول عرشي فتوجه آدم إليه من أرض الهند ماشيا فتلقته الملائكة وقالوا أبر الله حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألف عام زاد صاحب الترغيب فقال ما كنتم تقولون في طوافكم قالوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال آدم فزيدوا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال آدم لما بني الكعبة يا رب إن لكل عامل أجرا فما أجري قال إذا طفت به غفرت لك قال يا رب زدني قال أغفر لأولادك إذا طافوا به قال زدني قال اغفر لمن استغفر له الطائفون قال حسبي قال الأمام النووي إن الكعبة شرفها الله بنيت ست مرات إحداهن بناء الملائكة ثم آدم ثم إبراهيم ثم قريش ثم عبد الله بن الزبير ثم الحجاج بن يوسف وهو هذا البناء الموجود لذلك وصفه الله بالبيت العتيق وقالت طائفة سمي عتيقا لأن الله تعالى يعتق فيه رقاب المذنبين من المؤمنين وقيل أعتقه من الغرق أيام الطوفان وقيل أعتقه من أيدي الجبابرة . . السابعة : عن النبي صلى الله عليه وسلم من طاف حول البيت سبعا في يوم صائف واستلم الحجر في كل طوفة من غير أن يؤذي أحدا وقل كلامه إلا من ذكر الله تعالى كان له بكل قدم سبعون ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة . . الثامنة : اختلف العلماء في عبادة البدن أيها أفضل فمنهم قال الصلاة وجزم به صاحب التنبيه ومنهم من قال الطواف وعن النبي صلى الله عليه وسلم من أراد رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر كتب الله له مائة ألف رمضان غيرها قال العلماء المراد بقيام رمضان صلاة التراويح . . التاسعة : لما خلق الله آدم ونهاه عن شجرة الحنطة وكل الله به ملكا يحفظه فغاب عنه فأكل منها فنظر الله إلى الملك بالهيبة فصار جوهرة لأنه هتك ستر آدم فصار يبكي عند ذلك الحجر فأنطقه الله تعالى فقال يا آدم أنا الملك الذي وكلني ربي بحفظك ثم انتقل إلى الكعبة وهو الحجر الأسود جعله في جبل أبي قبيس وكان من جبال خراسان فلما بنى إبراهيم الكعبة قال يا رب ائذن لي أسلم الوديعة لإبراهيم فأخذه منه ثم قال يا إبراهيم ادع ربك أن لا يعيدني إلى خراسان فدعا له فاستمر بمكة . . العاشرة : ذكر في كتاب شرف المصطفى أن الحجر نزل كالنجم مع خيمة من ياقوتة حمراء فيها ثلاثة قناديل من ذهب فلمع نور الحجر فحيث ما انتهى نوره حد الحرم وقال صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم وفي رواية الطبراني الحجر الأسود من حجارة الجنة وما في الأرض من الجنة غيره وقال النبي صلى الله عليه وسلم أشهدوا هذا الحجر خيرا فإنه يوم القيامة شافع يشفع له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه . . الحادية عشرة : قال ابن عباس جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عصابة صفراء في وجهه غبار فمسحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما هذا قال أن الكروبين استأذنوا ربهم في زيارة البيت الحرام فأذن لهم فازدحموا وهذا الغبار من أجنحتهم يا محمد سل ربك أن يشرك أمتك في صالح دعائهم فسأل ربه فرجع جبريل

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٢٠٦