تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سريعا وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول من حج هذا البيت من أمتك فله ثواب ملائكة السماء والأرض ولا يرجع إلا مغفورا له . . الثانية عشرة : قال سفيان الثوري حججت في بعض السنين فنويت على عرفات أن لا أعود فرأيت شيخا فسلم علي وقال ارجع عن نيتك فقلت من أين علمت نيتي قال ألهمني ربي فوالله لقد رأيت في بعض السنين ههنا في منامي كأن القيامة قد قامت ورأيت الجنة والميزان والصراط والنار وسمعتها تقول اللهم امنع الحجاج حري وبردي فقيل لها يا نار سلي غيرهم فإنهم ذاقوا عطش البادية وحر عرفات فانتبهت فوجدت على كفي مكتوبا من وقف بعرفات وزار البيت فشفعته في سبعين من أهل بيته . . الثالثة عشرة : قال الرازي اختلفوا في الحج فقال ابن عباس هو يوم النحر وقال مجاهد والثوري أراد به أيام منى كلها وقال ابن المسيب وطاوس هو يوم عرفة وسمي الحج الأكبر لأن المسلمين والمشركين اجتمعوا فيه قال الإمام النووي والصحيح الأول . . الرابعة عشرة : لما بنى إبراهيم عليه السلام البيت أعانه اسماعيل قال تعالى قد جعلت لكما كنزا ثم أوحى الله إلى إسماعيل اذهب إلى مكان كذا فادعه فقال يا كنز الله أقبل فأقبلت الخيل وكانت وحشية فأخذ بنواصيها فأطاعها الله له ولما عرض الله تعالى على آدم كل شيء قال له اختر من خلقي ما شئت فاختار الخيل فقيل له اخترت عزك وعز ولدك إلى أبد الابدين قال السبكي خلق الله الخيل قبل آدم والذكور قبل الإناث لأن آدم خلق قبل حواء والعربيات قبل البرازين ولحمها حرام عند الأئمة والثلاثة وأجازه أبو حنيفة وخالفه صاحباه . . الخامسة عشرة : كان أبو الدرداء يعلف فرسه بيده فسئل عن ذلك فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرئ ينفي لفرسه شعيرا ثم يعلفه عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة حكاه في مجمع الأحباب وفي حديث آخر من علق مخلاة على فرس في سبيل الله كان له حجة مبرورة وعمرة متقلبة . . السادسة عشرة : قال القرطبي في قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة وهي الرمي لما في صحيح مسلم ألا وإن القوة الرمي ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم قيل هم الجن واختاره الطبري لأنهم ينفرون من صهيلها في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم خير الخيل الأدهم قال عكرمة وأحبها الإناث لأن بطنها كنز وظهرها غزو لا تقرب الجن دارا فيها فرس . . . حكاية : قال وهب رضي الله عنه أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض استوحش فيها لأنه لم ير فيها أحدا مثله فقال يا رب أما لأرضك عامر يسبحك غيري فقال الله تعالى سأجعل فيها من ذريتك من يسبحني ويقدسني وسأجعل فيها بيوتا ترفع ذكري وسأبوؤك منها بيتا أختاره لنفسي وأخصه بكرامتي وأوثره على بيوت الأرض كلها بإسمي وأسميته بيتي وأنطقته بعظمتي وأحوطه بحرمتي وأضعه في البقعة التي اخترها لنفسي فإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض اجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرما وأمنا وأحرم بحرمته ما فوقه وما تحته وما حوله من حرمه بحرمتي فقد عظم حرمتي ومن أحله ضد أباح حرمتي ومن آمن أهله فقد

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٢٠٧