إليها . . الثالثة : قال في مجمع الأحباب من كمال الحج أنه لا يجب في العمر إلا مرة واحدة ومن كماله أنه يشبه غيره من العبادات فالإحرام به كالإحرام بالصلاة وأذكار الطواف والوقوف كأذكار الصلاة والسعي والطواف كالركوع والإقامة في ورمي الجمرات كالجهاد والوقوف بعرفة والمشعر الحرام وهو جبل صغير في آخر المزدلفة كالإعتكاف ، والنفقة فيه كالزكاة فمن حج فكأنما أتي بهذه العبادة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ' الحجاج والعمار وفد الله تعالى يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف ألف ' رواه البيهقي في رواية الطبراني أيضا النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف وعنه صلى الله عليه وسلم إذا خرج الحاج من بيته كان في حرز الله فإن مات قبل أن يقضي نسكه وقع أجره على الله وإن بقي حتى يقضي نسكه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنفاق الدرهم الواحد في ذلك الوجه يعدل أربعين ألف ألف فيما سواه أخرجه الحافظ زكي الدين وقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للحاج ومن استغفر له الحاج رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم حكاية ذكر النسفي رحمه الله تعالى أن بعض الصالحين حج فلما انصرف من عرفات ذكر أنه نسي هيمانه فرجع إلى عرفات فوجد فيه قردة وخنازير ففزع منهم فقيل له لا تخف إنما نحن ذنوب الحجاج تركونا وانصرفوا طاهرين فأخذ ماله وانصرف متعجبا وقال صلى الله عليه وسلم وهو على عرفات أيها الناس أتاني جبريل آنفا فأقرأني ربي السلام وقال أن الله غفر لأهل الموقف ولأهل المشعر الحرام وضمن عنهم التبعات فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله هذا لنا خاصة قال لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر كثر خير الله وطاب . . . فائدة : قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف ويستقبل القبلة بوجهه ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله تعالى يا ملائكتي ما جزاء عبدي سبحني وهللني وكبرني وعظمني وأثنى علي وصلى على نبي يا ملائكتي إني قد غفرت له وشفعته في نفسه ولو سألني عبدي لشفعته في أهل الموقف رواه البيهقي وقال صلى الله عليه وسلم من صلى تحت الميزاب ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ومن صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وأعطي من الحسنات بعدد من صلى خلفه وأمنه الله يوم الفزع الأكبر . . . حكاية : قال الجنيد رحمه الله تعالى رأيت رجلا يستقي من ماء زمزم فسقطت ركوته فقال وعزتك لأن لم تسقني لأغضبن فطلع الماء إلى أعلى البئر فشرب فلما انصرف قلت له كيف كنت تغضب قال على نفسي فأمنعها الماء سنة وقال بعض الصالحين رأيت رجلا يستقي من زمزم فقلت اسقني فأسقاني فإذا هو عسل ثم في اليوم الثاني رأيته يستقي فقلت له اسقني فأسقاني لبنا ثم في اليوم الثالث رأيته يستقي فقلت له اسقني فأسقاني ماء فقلت له من أنت قال سفيان الثوري قال صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم أنه طعام طعم وشفاء
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي