قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال صلى الله عليه وسلم كلوا ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة وقال النبي صلى الله عليه وسلم طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية رواه مسلم . . الثانية : قال في عوارف المعارف يستحب أن يقول عند أول لقمة بسم الله وفي الثانية بسم الله الرحمن وفي الثالثة بسم الله الرحمن الرحيم . . الثالثة : قال الحليمي رضي الله عنه أكل العدس بالزيت طعام الصالحين لأن البدن لا يثقل به فيخف للعبادة وهو من شهوات بني إسرائيل حيث قالوا لموسى عليه السلام ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وهو الحنطة عند الأكثرين وصححه القرطبي قال في نزهة النفوس ترياق العدس في قشره وصحاحه أنفع من مطحونه وأقل ضررا وأخف على المعدة وهو أنفع الأغذية لصاحب الحلي والحصبة ومن ابتلع منه ثلاثين حبة مقشرة نفع من استرخاء المعدة وإذا طبخ دقيقه بماء الكزبرة الخضراء وتدلك في الحمام من به حكة أو جرب قلعه قال بعضهم أكل الكزبرة بالخل والسماق ينفع لمن لا تحتوى معدته على الطعام . . . حكاية : مكث عيسى عليه السلام يناجي ربه ستين صباحا لم يخطر على قلبه أكل الخبز ثم خطر له ذلك فانقطعت عنه المناجاة فبكى عيسى وإذ بشيخ قد أقبل فقال له عيسى ادع الله لي فإني كنت على حالة فانقطعت عني لما خطر ببالي أكل الخبز فقال الشيخ اللهم إن كان خطر ببالي أكل الخبز منذ عرفتك فلا تغفر له ، قال بعض المفسرين كان يعقوب عليه السلام يضع الأرغفة على عدد أولاده فيأكل يوسف من رغيف أخيه بنيامين سرا ويتصدق برغيفه فلذلك سموه سارقا بقولهم أن يسرق فقد سرق أخ له من قبل وهو يوسف عليه السلام قال القرطبي رضي الله عنه ما أباح الله شيئا وكرهه إلا الطلاق والشبع وقال غيره أول بدعة حدثت بعد النبي صلى الله عليه وسلم الشبع قال ابن عبد السلام في قواعده البدعة فعل لم نعهده في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وهي تنقسم إلى واجب كالنحو لأجل قراءة الحديث النبوي وإلى محرم كمذهب القدرية والمجسمية فالرد على هؤلاء من البدع الواجبة وإلى مندوب كصلاة التراويح ، وبناء المدارس وإلى مكروه كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف وإلى مباح كالمصافحة بعد الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم من تمام التحية الأخذ باليد رواه الترمذي ورأيت في كتاب شرف المصطفى من السنة أن يقرأ عند المصافحة والعصر وقال أنس رضي الله عنه ما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد رجل ففارقه حتى يقرأ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ذكره في الأذكار . . . مسألة : فإن قيل كيف سافر موسى عليه السلام أربعين يوما إلى الطور فما جاع وسافر إلى الخضر ساعة فوجد الجوع فلذلك قال لفتاه يعني غلامه إذ أقامه مقام الغلام في الخدمة وهو يوشع بن نون وأمه أخت موسى آتنا غذاءنا قال ابن عباس رضي الله عنهما كانا يأكلان من الحوت بكرة وعشيا فالجواب أن سفرة إلى الطور سفر طرب وحب لأنه مسافر إلى مناجاة الحق سبحانه وتعالى كان مبنيا على الصوم ألا ترى أنه لما تسوك صام عشرة أيام أخر والسفر الثاني سفره
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي