تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجر وغسل العيد من نصف الليل الرابعة قال في شرح المهذب عن صاحب الحاوي إذا جلس الإمام على المنبر حرم على من في المسجد أن يبتدئ صلاة نافلة فإن دخل في آخر الخطبة وخاف إن اشتغل بالتحية فإنه تكبيرة الإحرام انتظر قائما ولا يجلس بلا تحية وإن أمكنه التحية إذا أدرك تكبيرة الإحرام صلاها ويستحب للإمام أن يزيد في الخطبة قدرا يمنكه الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه الخامسة لو حلف بالطلاق أنه لا يصلي خلف زيد فتولى زيد إمامة الجماعة فهل تسقط عنه الجمعة بهذه اليمين فلو نشزت زوجته فاشتغل بردها إلى الطاعة فإن الجمعة تسقط عنه بذلك ابن العماد في كتاب اللمعة في فضل الجمعة إن أمكنته المخالفة فعل وإلا فيرفع أمره للحاكم ويسأله أن يلزمه بصلاة الجمعة ليتخلص من الحنث ثم قال ويحتمل تحريمه على الحلاف فيهما لو حلف أن يطأ زوجته في هذه الليلة فحاضت فإنه لا يلزمه شيء والجامع بين المسألتين أن إيجاب الجمعة منزل منزلة الإكراه الشرعي أي فيصلى الجمعة ولا حنث كما أن تحريم الوطء في الحيض نزل منزلة الإكراه الشرعي أي فلا يطأ ولا حنث وصورة المسألة إذا يمكنه الجمعة في بلد قريب من بلده السادسة : يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صبح الجمعة ألم السجدة وفي الثانية هل أتى والحكمة في ذلك لما في السورتين من مبدأ خلق الإنسان وذكر القيامة فإن آدم خلق يوم الجمعة وفيه تقوم الساعة ولو قرأ في الأولى غير السجدة قرأهما معا في الثانية وكراهة تطويل قراءة الثانية على الأولى لا يقاوم فضيلة السورتين كما لو ترك الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة فإنه يقرأها مع المنافقون في الثانية ويسن أيضا أن يقرأ سبح اسم ربك الأعلى والغاشية في صلاة الجمعة على الصواب وذكره في الأحياء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة المغرب من ليلة الجمعة أيضا قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد السابعة قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها ثم سمعها فلم يأتها طبع الله على قلبه وجعل قلبه منافق ولو سمع واحد من قرية لا جمعة عليهم النداء من بلد تلزمهم الجمعة وجب على جميع أهل القرية السعي إلى صلاة الجمعة فلو لازم أهل الخيام موضعا فسمع واحد منهم لزمته الجمعة ولو سمع النداء من بلدين فالأولى أكثرهم جماعة وعن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله فرض عليكم الجمعة في يومكم هذا في شهركم هذا في سنتكم هذه فمن تركها استخفا بها ألا فلا صلاة له ألا فلا صوم له ألا فلا زكاة له ألا فلا حج له ألا فلا جمع الله شمله ولا بارك في عمره فمن تاب تاب الله عليه وعنه صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة ثلاثا من غير عنذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وقال الماوردي يستحب لمن ترك الجمعة أن يتصدق بدينار أو بنصفه إذا كان غير معذور الثامنة : اختلفوا في وقت فريضة الجمعة فقال النووي في سورة الأعراف فرضت بالمدينة في شرح المهذب عن أبي حامد أنها فرضت بمكة التاسعة قال البغوي والقاضي حسن لا يصح حرام من لا جمعة عليه كالعبد والمرأة والغريب إلا بعد إحرام أربعين من أهل الكمال وهم الأحرار الذكور البالغين المكلفون

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٥٣