الكبير والأوسط من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة فإذا انصرف من صلاته أجزي بعمل مائتي سنة واعلم أنه لو اغتسل للجمعة والجنابة أولى قال ابن العماد ويجب غسل الجنابة على الفور في ثلاث صور الزاني ومن خاف فوات الوقت أو كان في المسجد والجنب وعنده ماء لم يتمكن من الخروج ولو نوى غسل الجنابة حصل بلا خوف وفي حصول غسل الجمعة قولان أصحهما عند البغوي يحصل وبه قال الإمام أحمد أيضا . . السادسة عشرة : رأيت في كتاب النورين في صلاح الدارين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قلم أظفاره يوم الجمعة حفظ من الجمعة إلى الجمعة وسيأتي حديث جامع لأيام الأسبوع في تقليم الأظفار في فضل هذه الأمة في ذكر إبراهيم عليه السلام وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شاربه يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها ولبس من صالح ثيابه ثم لم يتخط رقاب الناس ولم يلغ عند المواعظ كان كفارة لما بينهما ومن تخطى رقاب الناس ولغا كانت له ظهرا وفي حديث المشهور إذا قلت لصاحبك أنصت فقد لغوت أي خبت من الآجر وقيل أخطأت وقيل بطلت فضيلة جمعتك . . السابعة عشرة : قال في الروضة ويتطيب يعني يوم الجمعة بأطيب ما عنده ويستحب أن يتطيب بما خفى لونه وظهرت رائحته فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة لتعظيم قدرة الله والطيب لحق الله فحبه صلى الله عليه وسلم للطيب لا لنفسه بل وفاء لحقوق الملائكة لأنه صلى الله عليه وسلم غني عن الطيب وأمر علي بن أبي طالب أن يحمل ثلث مهر ابنته فاطمة من الطيب وكان أربعمائة درهم وثمانين درهما تقدم فمه باب الإخلاص أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعمل المسك كثيرا وقال صلى الله عليه وسلم أطيب الطيب المسك فيتطيب به الرجل يوم الجمعة لأنه تظهر رائحته ويخفى لونه ولا يختص الطيب والتزين بيوم الجمعة بل في كل جمع من مجامع المسلمين غير الاستسقاء لكن الجمعة آكد وغسلها آكد الاغتسال المسنونة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من أعياد أمتي عيد أفضل من يوم الجمعة . . الثامنة عشرة : أفضل الثياب يوم الجمعة البيض لقوله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البيض فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي قال في الإحياء لبس السواد ليس من السنة بل كره جماعة النظرة إليه قال في شرح المهذب يجوز لبس الثوب الأبيض والأحمر والأصفر والأخضر وغير ذلك من الألوان ولا كراهة في شيء منه وقال في الروضة ويستحب للقاضي إذا دخل البلد أن يدخلها يوم الاثنين فإن تعذر فالخميس وإلا فالسبت وتكون عمامته سوداء وأول من أحدث السواد بنو العباس في خلافتهم لأن العباس كانت رايته يوم فتح مكة سوداء وراية الأنصار صفراء حكاه في شرح المهذب . . التاسعة عشرة : تستحب العمامة يوم الجمعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة وفي حديث آخر رأيته في الذريعة لابن العماد بخطه صلاة بعمامة أفضل من خمس وعشرين بغير عمامة وجمعة بعمامة افضل من سبعين بغير عمامة ورأيت في سيرة ابن هشام
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي