وقال قل اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث والدهور يا من يعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وما أظلم عليه الليل وأشرف النهار يا من يعلم عدمد قطر الأمطار وورق الأشجار ولا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضا ولا جبال ما في وعرها ولا بحار ما في قعرها أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار ونور القمر وشعاع الشمس ودوي الماء وهفيف الشجر أنت النبي نجيت نوحا من الغرق وغفرت لدود ذنبه وكشفت الضر عن أيوب ورددت موسى على أمه وعرفت عن يوسف السوء والفحشاء وأنت الذي فلقت البحر لموسى حين ضربه لبنى إسرائيل بعصاه فكان كل فرق كالطود العظيم حتى مشى عليه موسى وشيعته وأنت الذي جعلت النار على إبراهيم بردا وسلاما وأنت النبي صرفت قلوب سحرة فرعون إلى الإيمان بنبوة موسى يا شفيق يا رفيق يا جالي الضيق بركنك الوثيق يا مولاي الحقيق خلصني من كل كرب وضيق ولا تحملني ما لا أطيق أنت منقذ الغرقى ومنجي الهلكى وجليس كل غريب وأنيس كل وحيد ومغيث كل مستغيث فرج عني الساعة فلا صبر لي عن حلمك لا إله إلا أنت ليس كمثلك شيء وأنت على كل شيء قدير لما دعا به الليلة الثانية أرسل الله ملكا إليه فحمله إلى منزله فحج من سنته ماشيا فحدث به رجلا فقال له من أين لك هذا الدعاء قال حفظته من طائر قسطنطينية عن طائر ببلاد الروم فقال حدثني عن أبي جدي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعاء الفرج ورأيت في شمس المعارف للبوني أن من كتب محمد رسول الله أحمد رسول الله خمسا وثلاثين مرة رزقه الله قوة على الطاعة ومعرفة على البركة وكفاه همزات الشياطين . . . حكاية قال الغزالي رضي الله عنه قال بعض العارفين ظهر لي إبليس في صورة رجل نحيف البدن باكي العين مقصوم الظهر فقلت له ما الذي أبكاك قال خروج الحجاج قلت ما الذي أنحل جسمك قال : صهيل الخيل في سبيل الله قلت ما الذي قصم ظهرك قال قول العبد اللهم إني أسألك خاتمة الخير قال في مجمع الأحباب عن وهب بن منبه رضي الله عنه لما أهبط آدم استوحش قال له جبريل ألا أعلمك شيئا ينفعك الله به قال قل اللهم تمم النعمة علي حتى تهنئني المعيشة اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي اللهم اكفي مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة في عافية . وقال بشر الحافي رضي الله عنه قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم سل ربك تهنئة العيش فقال اللهم إني أسألك تهنئة العيش وقال سهل ابن عبد الله رضي الله عنه أجمع العلماء أن تفسير العافية أن لا يكل الله العبد إلى نفسه وقال : لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة قالوا فما نقول قال اسألوا الله العافية في الدنيا والآخرة رواه الترمذي وحسنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى صاحب بلاء يقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتل به كثير من خلقه وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يضره البلاء رواه الترمذي عن أبي هريرة وعمر ورواه الطبراني عن أبي هريرة فقط ورواه ابن ماجه عن ابن عمر وعن النبي صلى الله عليه وسلم تمام النعمة دخول الجنة وقال علي رضي الله عنه تمام النعمة
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي