تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقائد من ذوبه وسائق

194

كأنما الطخرور باغي آبق

يأكل من نبت قصير لاصق

195

كقشرك الحبر عن المهارق

أروده منه بكالشوذانق

196

بمطلق اليمنى طويل الفائق

عبل الشوى مقارب المرافق

197

رحب اللبان نائه الطرائق

ذي منخر رحب وإطل لاحق

198

محجل نهد كميت زاهق

شادخة غرته كالشارق

199

كأنها من لونه في بارق

200

باق على البوغاء والشقائق

والأبردين والهجير الماحق

201

للفارس الراكض منه الواثق

خوف الجبان في فؤاد العاشق

202

كأنه في ريد طود شاهق

203

يشأى إلى المسمع صوت الناطق

204

لو سابق الشمس من المشارق

جاء إلى الغرب مجيء السابق

يترك في حجارة الأبارق

آثار قلع الحلي في المناطق

205

مشيا وإن يعد فكالخنادق

206

لو أوردت غب سحاب صادق

لأحسبت خوامس الأيانق

207

إذا اللجام جاءه لطارق

شحا له شحو الغراب الناغق

208

كأنما الجلد لعري الناهق

منحدر عن سيتي جلاهق

209

بز المذاكي وهو في العقائق

وزاد في الساق على النقانق

210

وزاد في الوقع على الصواعق

وزاد في الأذن على الخرانق

211

وزاد في الحذر على العقاعق

يميز الهزل من الحقائق

212

وينذر الركب بكل سارق

يريك خرقا وهو عين الحاذق

213

يحك أنى شاء حك الباشق

قوبل من آفقة وآفق

214

بين عتاق الخيل والعتائق

فعنقه يربي على البواسق

215

وحلقه يمكن فتر الخانق

أعده للطعن في الفيالق

216

والضرب في الأوجه والمفارق

والسير في ظل اللواء الخافق

217

يحملني والنصل ذو السفاسق

يقطر في كمي على البنائق

218

لا ألحظ الدنيا بعيني وامق

ولا أبالي قلة المرافق

219

أي كبت كل حاسد منافق

أنت لنا وكلنا للخالق

220

وقال يهجو إسحاق بن كيغلغ وقد بلغه أن غلمانه قتلوه:

قالوا لنا: مات إسحاق فقلت لهم:

هذا الدواء الذي يشفي من الحمق

221

إن مات مات بلا فقد ولا أسف

أو عاش عاش بلا خلق ولا خلق

222

منه تعلم عبد شق هامته

خون الصديق ودس الغدر في الملق

223

وحلف ألف يمين غير صادقة

مطرودة ككعوب الرمح في نسق

224

ما زلت أعرفه قردا بلا ذنب

صفرا من البأس مملوءا من النزق

225

كريشة بمهب الريح ساقطة

لا تستقر على حال من القلق

226

تستغرق الكف فوديه ومنكبه

وتكتسي منه ريح الجورب العرق

227

فسائلوا قاتليه كيف مات لهم

موتا من الضرب أو موتا من الفرق؟

228

وأين موقع حد السيف من شبح

بغير رأس ولا جسم ولا عنق

229

لولا اللئام وشيء من مشابهة

لكان ألأم طفل لف في خرق

230

كلام أكثر من تلقى ومنظره

مما يشق على الآذان والحدق

231

وقال يمدح أبا العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان العدوي:

أتراها لكثرة العشاق

تحسب الدمع خلقة في المآقي؟

232

كيف ترثي التي ترى كل جفن

راءها غير جفنها غير راقي؟!

233

أنت منا فتنت نفسك لكن

نك عوفيت من ضنى واشتياق

234

حلت دون المزار فاليوم لو زر

ت لحال النحول دون العناق

235

إن لحظا أدمته وأدمنا

كان عمدا لنا وحتف اتفاق

236

لو عدا عنك غير هجرك بعد

لأرار الرسيم مخ المناقي

237

ولسرنا ولو وصلنا عليها

مثل أنفاسنا على الأرماق

238

ما بنا من هوى العيون اللواتي

لون أشفارهن لون الحداق

239

قصرت مدة الليالي المواضي

فأطالت بها الليالي البواقي

240

كاثرت نائل الأمير من الما

ل بما نولت من الإيراق

241

ليس إلا أبا العشائر خلق

ساد هذا الأنام باستحقاق

242

طاعن الطعنة التي تطعن الفي

لق بالذعر والدم المهراق

243

ذات فرغ كأنها في حشا المخ

بر عنها من شدة الإطراق

244

ضارب الهام في الغبار وما ير

هب أن يشرب الذي هو ساقي

245

فوق شقاء للأشق مجال

بين أرساغها وبين الصفاق

246

ما رآها مكذب الرسل إلا

صدق القول في صفات البراق

247

همه في ذوي الأسنة لا فيها

وأطرافها له كالنطاق

248

ثاقب الرأي ثابت الحلم لا يق

در أمر له على إقلاق

249

يا بني الحارث بن لقمان لا تع

دمكم في الوغى متون العتاق

250

بعثوا الرعب في قلوب الأعادي

ي فكان القتال قبل التلاقي

251

وتكاد الظبا لما عودوها

تنتضي نفسها إلى الأعناق

252

وإذا أشفق الفوارس من وق

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ٩٣