تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ع القنا أشفقوا من الإشفاق

253

كل ذمر يزيد في الموت حسنا

كبدور تمامها في المحاق

254

جاعل درعه منيته إن

لم يكن دونها من العار واق

255

كرم خشن الجوانب منهم

فهو كالماء في الشفار الرقاق

256

ومعال إذا ادعاها سواهم

لزمته جناية السراق

257

يا ابن من كلما بدوت بدا لي

غائب الشخص حاضر الأخلاق

258

لو تنكرت في المكر لقوم

حلفوا أنك ابنه بالطلاق

259

كيف يقوى بكفك الزند والآ

فاق فيها كالكف في الآفاق؟!

260

قل نفع الحديد فيك فما يل

قاك إلا من سيفه من نفاق

261

إلف هذا الهواء أوقع في الأن

فس أن الحمام مر المذاق

262

والأسى قبل فرقة الروح عجز

والأسى لا يكون بعد الفراق

263

كم ثراء فرجت بالرمح عنه

كان من بخل أهله في وثاق!

264

والغنى في يد اللئيم قبيح

قدر قبح الكريم في الإملاق

265

ليس قولي في شمس فعلك كالشم

س ولكن في الشمس كالإشراق

266

شاعر المجد خدنه شاعر اللف

ظ كلانا رب المعاني الدقاق

267

لم تزل تسمع المديح ولكن

ن صهيل الجياد غير النهاق

268

ليت لي مثل جد ذا الدهر في الأد

هر أو رزقه من الأرزاق!

269

أنت فيه وكان كل زمان

يشتهي بعض ذا على الخلاق

270

وضرب أبو العشائر خيمة على الطريق فكثر سؤاله وغاشيته، فقال له إنسان: جعلت مضربك على الطريق! فقال: أحب أن يذكره أبو الطيب، فقال:

لام أناس أبا العشائر في

جود يديه بالعين والورق

271

وإنما قيل: لم خلقت كذا

وخالق الخلق خالق الخلق؟!

272

قالوا: ألم تكفه سماحته

حتى بنى بيته على الطرق؟!

273

فقلت: إن الفتى شجاعته

تريه في الشح صورة الفرق

274

بضرب هام الكماة تم له

كسب الذي يكسبون بالملق

275

الشمس قد حلت السماء وما

يحجبها بعدها عن الحدق

276

كن لجة أيها السماح فقد

آمنه سيفه من الغرق

277

| هوامش

| قافية الكاف

وقال وقد أجمل سيف الدولة ذكره:

رب نجيع بسيف الدولة انسفكا

ورب قافية غاظت به ملكا

1

من يعرف الشمس لا ينكر مطالعها

أو يبصر الخيل لا يستكرم الرمكا

2

تسر بالمال بعض المال تملكه

إن البلاد وإن العالمين لكا

3

ولما أنشد: أجاب دمعي

4 ... إلخ، استحسنها فقال:

إن هذا الشعر في الشعر ملك

سار فهو الشمس والدنيا فلك

5

عدل الرحمن فيه بيننا

فقضى باللفظ لي والحمد لك

6

فإذا مر بأذني حاسد

صار ممن كان حيا فهلك

7

وقال لابن عبد الوهاب وقد جلس ابنه إلى جانب المصباح:

أما ترى ما أراه أيها الملك

كأننا في سماء ما لها حبك

8

ألفرقد ابنك والمصباح صاحبه

وأنت بدر الدجى والمجلس الفلك

9

وقال يمدح عبيد الله بن يحيى البحتري:

بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا

وجدت بي وبدمعي في مغانيكا

10

فعم صباحا لقد هيجت لي شجنا

واردد تحيتنا إنا محيوكا

11

بأي حكم زمان صرت متخذا

رئم الفلا بدلا من رئم أهليكا؟

12

أيام فيك شموس ما انبعثن لنا

إلا ابتعثن دما باللحظ مسفوكا

13

والعيش أخضر والأطلال مشرقة

كأن نور عبيد الله يعلوكا

14

نجا امرؤ يا ابن يحيى كنت بغيته

وخاب ركب ركاب لم يؤموكا

15

أحييت للشعراء الشعر فامتدحوا

جميع من مدحوه بالذي فيكا

16

وعلموا الناس منك المجد واقتدروا

على دقيق المعاني من معانيكا

17

فكن كما أنت يا من لا شبيه له

أو كيف شئت فما خلق يدانيكا

18

شكر العفاة لما أوليت أوجدني

إلى نداك طريق العرف مسلوكا

19

وعظم قدرك في الآفاق أوهمني

أني بقلة ما أثنيت أهجوكا

20

كفى بأنك من قحطان في شرف

وإن فخرت فكل من مواليكا

21

ولو نقصت كما قد زدت من كرم

على الورى لرأوني مثل شانيكا

22

لبى نداك لقد نادى فأسمعني

يفديك من رجل صحبي وأفديكا

23

ما زلت تتبع ما تولي يدا بيد

حتى ظننت حياتي من أياديكا

24

فإن تقل: ها فعادات عرفت بها

أو لا فإنك لا يسخو بها فوكا

25

وورد كتاب من ابن رائق على بدر بن عمار بإضافة الساحل إلى عمله فقال:

تهنا بصور أم نهنئها بكا؟

وقل الذي صور وأنت له لكا

26

وما صغر الأردن والساحل الذي

حبيت به إلا إلى جنب قدركا

27

تحاسدت البلدان حتى لو انها

نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ٩٤