وما بعجاية أثر ارتهاش
13
ورائعها وحيد لم يرعه
تباعد جيشه والمستجاش
14
كأن تلوي النشاب فيه
تلوي الخوص في سعف العشاش
15
ونهب نفوس أهل النهب أولى
بأهل المجد من نهب القماش
16
تشارك في الندام إذا نزلنا
بطان لا تشارك في الجحاش
17
ومن قبل النطاح وقبل يأني
تبين لك النعاج من الكباش
18
فيا بحر البحور ولا أوري
ويا ملك الملوك ولا أحاشي
19
كأنك ناظر في كل قلب
فما يخفى عليك محل غاش
20
أأصبر عنك لم تبخل بشيء
ولم تقبل علي كلام واش؟!
وكيف وأنت في الرؤساء عندي
عتيق الطير ما بين الخشاش؟!
21
فما خاشيك للتكذيب راج
ولا راجيك للتخييب خاشي
22
تطاعن كل خيل كنت فيها
ولو كانوا النبيط على الجحاش
23
أرى الناس الظلام وأنت نور
وإني منهم لإليك عاش
24
بليت بهم بلاء الورد يلقى
أنوفا هن أولى بالخشاش
25
عليك إذا هزلت مع الليالي
وحولك حين تسمن في هراش
26
أتى خبر الأمير فقيل: كروا
فقلت: نعم ولو لحقوا بشاش
27
يقودهم إلى الهيجا لجوج
يسن قتاله والكر ناشي
28
وأسرجت الكميت فناقلت بي
على إعقاقها وعلى غشاشي
29
من المتمردات تذب عنها
برمحي كل طائرة الرشاش
30
ولو عقرت لبلغني إليه
حديث عنه يحمل كل ماش
31
إذا ذكرت مواقفه لحاف
وشيك فما ينكس لانتقاش
32
تزيل مخافة المصبور عنه
وتلهي ذا الفياش عن الفياش
33
وما وجد اشتياق كاشتياقي
ولا عرف انكماش كانكماشي
34
فسرت إليك في طلب المعالي
وسار سواي في طلب المعاش
35
| هوامش
| قافية الضاد
وأمر سيف الدولة بإنفاذ خلعة إليه، فقال:
فعلت بنا فعل السماء بأرضه
خلع الأمير وحقه لم نقضه
1
فكأن صحة نسجها من لفظه
وكأن حسن نقائها من عرضه
2
وإذا وكلت إلى كريم رأيه
في الجود بان مذيقه من محضه
3
وقال لما مرض سيف الدولة:
إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض
ومن فوقها والبأس والكرم المحض
4
وكيف انتفاعي بالرقاد وإنما
بعلته يعتل في الأعين الغمض
5
شفاك الذي يشفي بجودك خلقه
لأنك بحر كل بحر له بعض •••
وقال في بدر بن عمار، وقد قام منصرفا في الليل:
مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي
ورؤياك أحلى في العيون من الغمض
6
على أنني طوقت منك بنعمة
شهيد بها بعضي لغيري على بعضي
7
سلام الذي فوق السموات عرشه
تخص به يا خير ماش على الأرض
| هوامش
| قافية حرف العين
وخرج يماك مملوك سيف الدولة إلى الرقة؛ فخرج سيف الدولة يشيعه، وهبت ريح شديدة، فقال:
لا عدم المشيع المشيع
ليت الرياح صنع ما تصنع
1
بكرن ضرا وبكرت تنفع
وسجسج أنت وهن زعزع
2
وواحد أنت وهن أربع
وأنت نبع والملوك خروع
3 •••
وقال يمدحه ويذكر الوقعة التي نكب فيها المسلمون بالقرب من بحيرة الحدث، وذلك في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة:
4
غيري بأكثر هذا الناس ينخدع
إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا
5
أهل الحفيظة إلا أن تجربهم
وفي التجارب بعد الغي ما يزع
6
وما الحياة ونفسي بعدما علمت
أن الحياة كما لا تشتهي طبع؟
7
ليس الجمال لوجه صح مارنه
أنف العزيز بقطع العز يجتدع
8
أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه
وأترك الغيث في غمدي وأنتجع
9
والمشرفية، لا زالت مشرفة
دواء كل كريم أو هي الوجع
10
وفارس الخيل من خفت فوقرها
في الدرب والدم في أعطافها دفع
11
وأوحدته وما في قلبه قلق
وأغضبته وما في لفظه قذع
12
بالجيش تمتنع السادات كلهم
والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع
13
قاد المقانب أقصى شربها نهل
على الشكيم وأدنى سيرها سرع
14
لا يعتقي بلد مسراه عن بلد
كالموت ليس له ري ولا شبع
15
حتى أقام على أرباض خرشنة
تشقى به الروم والصلبان والبيع
16
للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا
والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
17
مخلى له المرج منصوبا بصارخة
له المنابر مشهودا بها الجمع
18
يطمع الطير فيهم طول أكلهم
حتى تكاد على أحيائهم تقع
19
ولو رآه حواريوهم لبنوا
على محبته الشرع الذي شرعوا
20
ذم الدمستق عينيه وقد طلعت
سود الغمام فظنوا أنها قزع
21
فيها الكماة التي مفطومها رجل
على الجياد التي حوليها جذع