تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10

سدت عليه المشرفية طرقه

فانصاع لا حلبا ولا بغداذا

11

طلب الإمارة في الثغور ونشؤه

ما بين كرخايا إلى كلواذا

12

فكأنه حسب الأسنة حلوة

أو ظنها البرني والآزاذا

13

لم يلق قبلك من إذا اختلف القنا

جعل الطعان من الطعان ملاذا

14

من لا توافقه الحياة وطيبها

حتى يوافق عزمه الإنفاذا

15

متعودا لبس الدروع يخالها

في البرد خزا والهواجر لاذا

16

أعجب بأخذكه، وأعجب منكما

أن لا تكون لمثله أخاذا

17

| هوامش

| قافية الراء

وقال يمدح سيف الدولة وقد سأله المسير معه لما سار لنصرة أخيه ناصر الدولة، وذلك سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة:

سر، حل حيث تحله النوار!

وأراد فيك مرادك المقدار

1

وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة

حيث اتجهت وديمة مدرار

2

وأراك دهرك ما تحاول في العدى

حتى كأن صروفه أنصار

3

وصدرت أغنم صادر عن مورد

مرفوعة لقدومك الأبصار

4

أنت الذي بجح الزمان بذكره

وتزينت بحديثه الأسمار

5

وإذا تنكر فالفناء عقابه

وإذا عفا فعطاؤه الأعمار

6

وله وإن وهب الملوك مواهب

در الملوك لدرها أغبار

7

لله قلبك ما يخاف من الردى!

ويخاف أن يدنو إليك العار

8

وتحيد عن طبع الخلائق كله

ويحيد عنك الجحفل الجرار

9

يا من يعز على الأعزة جاره

ويذل من سطواته الجبار

10

كن حيث شئت فما تحول تنوفة

دون اللقاء ولا يشط مزار

11

وبدون ما أنا من ودادك مضمر

ينضى المطي ويقرب المستار

12

إن الذي خلفت خلفي ضائع

ما لي على قلقي إليه خيار

13

وإذا صحبت فكل ماء مشرب

لولا العيال وكل أرض دار

14

إذن الأمير بأن أعود إليهم

صلة تسير بشكرها الأشعار

15

وخيره بين فرسين؛ دهماء وكميت، فقال:

اخترت دهماء تين يا مطر

ومن له في الفضائل الخير

16

وربما فالت العيون وقد

يصدق فيها ويكذب النظر

17

أنت الذي لو يعاب في ملأ

ما عيب إلا بأنه بشر

18

وأن إعطاءه الصوارم والخي

ل وسمر الرماح والعكر

19

فاضح أعدائه كأنهم

له يقلون كلما كثروا

20

أعاذك الله من سهامهم

ومخطئ من رميه القمر

21

وجاءه رسول سيف الدولة برقعة فيها بيتان للعباس بن الأحنف

22

يسأله إجازتهما، فقال:

رضاك رضاي الذي أوثر

وسرك سري، فما أظهر؟!

23

كفتك المروءة ما تتقي

وآمنك الود ما تحذر

24

وسركم في الحشا ميت

إذا أنشر السر لا ينشر

25

كأني عصت مقلتي فيكم

وكاتمت القلب ما تبصر

26

وإفشاء ما أنا مستودع

من الغدر، والحر لا يغدر

27

إذا ما قدرت على نطقة

فإني على تركها أقدر

28

أصرف نفسي كما أشتهي

وأملكها والقنا أحمر

29

دواليك يا سيفها دولة

وأمرك يا خير من يأمر

30

أتاني رسولك مستعجلا

فلباه شعري الذي أذخر

ولو كان يوم وغى قاتما

للباه سيفي والأشقر

31

فلا غفل الدهر عن أهله

فإنك عين بها ينظر

32

وقال وقد استبطأ سيف الدولة مدحه وتنكر لذلك:

33

أرى ذلك القرب صار ازورارا

وصار طويل السلام اختصارا

34

تركتني اليوم في خجلة

أموت مرارا وأحيا مرارا

35

أسارقك اللحظ مستحييا

وأزجر في الخيل مهري سرارا

36

وأعلم أني إذا ما اعتذرت

إليك أراد اعتذاري اعتذارا

37

كفرت مكارمك الباهرا

ت إن كان ذلك مني اختيارا

38

ولكن حمى الشعر إلا القلي

ل هم حمى النوم إلا غرارا

39

وما أنا أسقمت جسمي به

وما أنا أضرمت في القلب نارا

40

فلا تلزمني ذنوب الزمان

إلي أساء وإياي ضارا

41

وعندي لك الشرد السائرا

ت لا يختصصن من الأرض دارا

42

قواف إذا سرن عن مقولي

وثبن الجبال وخضن البحارا

43

ولي فيك ما لم يقل قائل

وما لم يسر قمر حيث سارا

فلو خلق الناس من دهرهم

لكانوا الظلام وكنت النهارا

44

أشدهم في الندى هزة

وأبعدهم في عدو مغارا

45

سما بك همي فوق الهموم

فلست أعد يسارا يسارا

46

ومن كنت بحرا له يا علي

ي لم يقبل الدر إلا كبارا

47

وقال يهنئه بعيد الفطر:

الصوم والفطر والأعياد والعصر

منيرة بك حتى الشمس والقمر

48

تري الأهلة وجها عم نائله

فما يخص به من دونها البشر

49

ما الدهر عندك إلا روضة أنف

يا من شمائله في دهره زهر

50

ما ينتهي لك في أيامه كرم

فلا انتهى لك في أعوامه عمر

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ٧٥