تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألصق ثديي بثديك الناهد

651

وجدت فيه بما يشح به

من الشتيت المؤشر البارد

652

إذا خيالاته أطفن بنا

أضحكه أنني لها حامد

653

وقال: إن كان قد قضى أربا

منا فما بال شوقه زائد

654

لا أجحد الفضل ربما فعلت

ما لم يكن فاعلا ولا واعد

655

لا تعرف العين فرق بينهما

كل خيال وصاله نافد

656

يا طفلة الكف عبلة الساعد

على البعير المقلد الواخد

657

زيدي أذى مهجتي أزدك هوى

فأجهل الناس عاشق حاقد

658

حكيت يا ليل فرعها الوارد

فاحك نواها لجفني الساهد

659

طال بكائي على تذكرها

وصلت حتى كلاكما واحد

660

ما بال هذي النجوم حائرة

كأنها العمي ما لها قائد

661

أو عصبة من ملوك ناحية

أبو شجاع عليهم واجد

662

إن هربوا أدركوا وإن وقفوا

خشوا ذهاب الطريف والتالد

663

فهم يرجون عفو مقتدر

مبارك الوجه جائد ماجد

664

أبلج لو عاذت الحمام به

ما خشيت راميا ولا صائد

أو رعت الوحش وهي تذكره

ما راعها حابل ولا طارد

665

تهدي له كل ساعة خبرا

عن جحفل تحت سيفه بائد

666

وموضعا في فتان ناجية

يحمل في التاج هامة العاقد

667

يا عضدا ربه به العاضد

وساريا يبعث القطا الهاجد

668

وممطر الموت والحياة معا

وأنت لا بارق ولا راعد

669

نلت وما نلت من مضرة وهشو

ذان ما نال رأيه الفاسد

670

يبدأ من كيده بغايته

وإنما الحرب غاية الكائد

671

ماذا على من أتى يحاربكم

فذم ما اختار لو أتى وافد

بلا سلاح سوى رجائكم

ففاز بالنصر، وانثنى راشد

672

يقارع الدهر من يقارعكم

على مكان المسود والسائد

673

وليت يومي فناء عسكره

ولم تكن دانيا ولا شاهد

674

ولم يغب غائب خليفته

جيش أبيه وجده الصاعد

675

وكل خطية مثقفة

يهزها مارد على مارد

676

سوافك ما يدعن فاصلة

بين طري الدماء والجاسد

677

إذا المنايا بدت فدعوتها

أبدل نونا بداله الحائد

678

إذا درى الحصن من رماه بها

خر لها في أساسه ساجد

679

ما كانت الطرم في عجاجتها

إلا بعيرا أضله ناشد

680

تسأل أهل القلاع عن ملك

قد مسخته نعامة شارد

681

تستوحش الأرض أن تقر به

فكلها منكر له جاحد

682

فلا مشاد ولا مشيد حمى

ولا مشيد أغنى ولا شائد

683

فاغتظ بقوم وهشوذ ما خلقوا

إلا لغيظ العدو والحاسد

684

رأوك لما بلوك نابتة

يأكلها قبل أهله الرائد

685

وخل زيا لمن يحققه

ما كل دام جبينه عابد

686

إن كان لم يعمد الأمير لما

لقيت منه فيمنه عامد

687

يقلقه الصبح لا يرى معه

بشرى بفتح كأنه فاقد

688

والأمر لله رب مجتهد

ما خاب إلا لأنه جاهد

689

ومتق والسهام مرسلة

يحيد عن حابض إلى صارد

690

فلا يبل قاتل أعاديه

أقائما نال ذاك أم قاعد

691

ليت ثنائي الذي أصوغ فدى

من صيغ فيه فإنه خالد

692

لويته دملجا على عضد

لدولة ركنها له والد

693

وقال في صباه:

وشادن روح من يهواه في يده

سيف الصدود على أعلى مقلده

694

ما اهتز منه على عضو ليبتره

إلا اتقاه بترس من تجلده

695

ذم الزمان إليه من أحبته

ما ذم من بدره في حمد أحمده

696

شمس إذا الشمس لاقته على فرس

تردد النور فيها من تردده

697

إن يقبح الحسن إلا عند طلعته

فالعبد يقبح إلا عند سيده

698

قالت: عن الرفد طب نفسا، فقلت لها:

لا يصدر الحر إلا بعد مورده

699

لم أعرف الخير إلا مذ عرفت فتى

لم يولد الجود إلا عند مولده

نفس تصغر نفس الدهر من كبر

لها نهى كهله في سن أمرده

700

| هوامش

| قافية الذال

وقال يمدح مساور بن محمد الرومي:

أمساور أم قرن شمس هذا؟

أم ليث غاب يقدم الأستاذا؟

1

شم ما انتضيت فقد تركت ذبابه

قطعا، وقد ترك العباد جذاذا

2

هبك ابن يزداذ حطمت وصحبه

أترى الورى أضحوا بني يزداذا

3

غادرت أوجههم بحيث لقيتهم

أقفاءهم وكبودهم أفلاذا

4

في موقف وقف الحمام عليهم

في ضنكه واستحوذ استحواذا

5

جمدت نفوسهم فلما جئتها

أجريتها وسقيتها الفولاذا

6

لما رأوك رأوا أباك محمدا

في جوشن وأخا أبيك معاذا

7

أعجلت ألسنهم بضرب رقابهم

عن قولهم: لا فارس إلا ذا

8

غر طلعت عليه طلعة عارض

مطر المنايا وابلا ورذاذا

9

فغدا أسيرا قد بللت ثيابه

بدم وبل ببوله الأفخاذا

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ٧٤