104
إذا شد زندي حسن رأيك فيهم
ضربت بسيف يقطع الهام مغمدا
105
وما أنا إلا سمهري حملته
فزين معروضا وراع مسددا
106
وما الدهر إلا من رواة قلائدي
إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا
107
فسار به من لا يسير مشمرا
وغنى به من لا يغني مغردا
108
أجزني إذا أنشدت شعرا فإنما
بشعري أتاك المادحون مرددا
109
ودع كل صوت غير صوتي فإنني
أنا الصائح المحكي والآخر الصدى
110
تركت السرى خلفي لمن قل ماله
وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا
111
وقيدت نفسي في ذراك محبة
ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا
112
إذا سأل الإنسان أيامه الغنى
وكنت على بعد جعلنك موعدا
113
وقال بمصر وهو يريد سيف الدولة:
فارقتكم فإذا ما كان عندكم
قبل الفراق أذى بعد الفراق يد
إذا تذكرت ما بيني وبينكم
أعان قلبي على الشوق الذي أجد
114
وقال في صباه يمدح محمد بن عبيد الله العلوي المشطب:
أهلا بدار سباك أغيدها
أبعد ما بان عنك خردها
115
ظلت بها تنطوي على كبد
نضيجة فوق خلبها يدها
116
يا حاديي عيرها وأحسبني
أوجد ميتا قبيل أفقدها
117
قفا قليلا بها علي فلا
أقل من نظرة أزودها
118
ففي فؤاد المحب نار جوى
أحر نار الجحيم أبردها
119
شاب من الهجر فرق لمته
فصار مثل الدمقس أسودها
120
بانوا بخرعوبة لها كفل
يكاد عند القيام يقعدها
121
ربحلة أسمر مقبلها
سبحلة أبيض مجردها
122
يا عاذل العاشقين دع فئة
أضلها الله كيف ترشدها؟!
123
ليس يحيك الملام في همم
أقربها منك عنك أبعدها
124
بئس الليالي سهرت من طربي
شوقا إلى من يبيت يرقدها
125
أحييتها والدموع تنجدني
شئونها والظلام ينجدها
126
لا ناقتي تقبل الرديف ولا
بالسوط يوم الرهان أجهدها
127
شراكها كورها ومشفرها
زمامها والشسوع مقودها
128
أشد عصف الرياح يسبقه
تحتي من خطوها تأيدها
129
في مثل ظهر المجن متصل
بمثل بطن المجن قرددها
130
مرتميات بنا إلى ابن عبي
د الله غيطانها وفدفدها
131
إلى فتى يصدر الرماح وقد
أنهلها في القلوب موردها
132
له أياد إلي سابقة
أعد منها ولا أعددها
133
يعطي فلا مطلة يكدرها
بها ولا منة ينكدها
134
خير قريش أبا وأمجدها
أكثرها نائلا وأجودها
135
أطعنها بالقناة أضربها
بالسيف جحجاحها مسودها
136
أفرسها فارسا وأطولها
باعا ومغوارها وسيدها
137
تاج لؤي بن غالب وبه
سما لها فرعها ومحتدها
138
شمس ضحاها هلال ليلتها
در تقاصيرها زبرجدها
139
يا ليت بي ضربة أتيح لها
كما أتيحت له محمدها
140
أثر فيها وفي الحديد وما
أثر في وجهه مهندها
141
فاغتبطت إذ رأت تزينها
بمثله والجراح تحسدها
142
وأيقن الناس أن زارعها
بالمكر في قلبه سيحصدها
143
أصبح حساده وأنفسهم
يحدرها خوفه ويصعدها
144
تبكي على الأنصل الغمود إذا
أنذرها أنه يجردها
لعلمها أنها تصير دما
وأنه في الرقاب يغمدها
145
أطلقها فالعدو من جزع
يذمها والصديق يحمدها
146
تنقدح النار من مضاربها
وصب ماء الرقاب يخمدها
147
إذا أضل الهمام مهجته
يوما فأطرافهن تنشدها
148
قد أجمعت هذه الخليقة لي
أنك يا ابن النبي أوحدها
149
وأنك بالأمس كنت محتلما
شيخ معد وأنت أمردها
150
فكم وكم نعمة مجللة
ربيتها كان منك مولدها!
151
وكم وكم حاجة سمحت بها!
أقرب مني إلي موعدها
152
ومكرمات مشت على قدم ال
بر إلى منزلي ترددها
153
أقر جلدي بها علي فلا
أقدر حتى الممات أجحدها
154
فعد بها لا عدمتها أبدا
خير صلات الكريم أعودها
155
وقال أيضا في صباه:
كم قتيل كما قتلت شهيد
ببياض الطلا وورد الخدود
156
وعيون المها ولا كعيون
فتكت بالمتيم المعمود
157
در در الصبا أأيام تجري
ر ذيولي بدار أثلة عودي
158
عمرك الله هل رأيت بدورا
طلعت في براقع وعقود
159
راميات بأسهم ريشها الهد
ب تشق القلوب قبل الجلود
160
يترشفن من فمي رشفات
هن فيه أحلى من التوحيد
161
كل خمصانة أرق من الخم
ر بقلب أقسى من الجلمود
162
ذات فرع كأنما ضرب العن
بر فيه بماء ورد وعود
163
حالك كالغداف جثل دجوجي
أثيث جعد بلا تجعيد
164
تحمل المسك عن غدائرها الري