تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4

ووجه البحر يعرف من بعيد

إذا يسجو فكيف إذا يموج

5

بأرض تهلك الأشواط فيها

إذا ملئت من الركض الفروج

6

تحاول نفس ملك الروم فيها

فتفديه رعيته العلوج

7

أبالغمرات توعدنا النصارى

ونحن نجومها وهي البروج

8

وفينا السيف حملته صدوق

إذا لاقى وغارته لجوج

9

نعوذه من الأعيان بأسا

ويكثر بالدعاء له الضجيج

10

رضينا والدمستق غير راض

بما حكم القواضب والوشيج

11

فإن يقدم فقد زرنا سمندو

وإن يحجم فموعده الخليج

12

| هوامش

| قافية الحاء

وقال يعتذر إليه، وقد تأخر مدحه عنه، فظن أنه عاتب عليه:

أدنى ابتسام منك تحيا القرائح

وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح

1

ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلها

ومن ذا الذي يرضي سوى من تسامح

2

وقد تقبل العذر الخفي تكرما

فما بال عذري واقفا وهو واضح

3

وإن محالا - إذ بك العيش - أن أرى

وجسمك معتل وجسمي صالح

4

وما كان تركي الشعر إلا لأنه

تقصر عن وصف الأمير المدائح

وقال في صباه، وقد بلغ عن قوم كلاما:

أنا عين المسود الجحجاح

هيجتني كلابكم بالنباح

5

أيكون الهجان غير هجان

أم يكون الصراح غير صراح

6

جهلوني وإن عمرت قليلا

نسبتني لهم رءوس الرماح

7

وقال يمدح مساور بن محمد الرومي:

جللا كما بي فليك التبريح

أغذاء ذا الرشإ الأغن الشيح

8

لعبت بمشيته الشمول وغادرت

صنما من الأصنام لولا الروح

9

ما باله لاحظته فتضرجت

وجناته وفؤادي المجروح

10

ورمى وما رمتا يداه فصابني

سهم يعذب والسهام تريح

11

قرب المزار ولا مزار وإنما

يغدو الجنان فنلتقي ويروح

12

وفشت سرائرنا إليك وشفنا

تعريضنا فبدا لك التصريح

13

لما تقطعت الحمول تقطعت

نفسي أسى وكأنهن طلوح

14

وجلا الوداع من الحبيب محاسنا

حسن العزاء وقد جلين قبيح

15

فيد مسلمة وطرف شاخص

وحشى يذوب ومدمع مسفوح

16

يجد الحمام ولو كوجدي لانبرى

شجر الأراك مع الحمام ينوح

17

وأمق لو خدت الشمال براكب

في عرضه لأناخ وهي طليح

18

نازعته قلص الركاب وركبها

خوف الهلاك حداهم التسبيح

19

لولا الأمين مساور بن محمد

ما جشمت خطرا ورد نصيح

20

ومتى ونت وأبو المظفر أمها

فأتاح لي ولها الحمام متيح

21

شمنا وما حجب السماء بروقه

وحرى يجود وما مرته الريح

22

مرجو منفعة مخوف أذية

مغبوق كاس محامد مصبوح

23

حنق على بدر اللجين وما أتت

بإساءة وعن المسيء صفوح

24

لو فرق الكرم المفرق ماله

في الناس لم يك في الزمان شحيح

25

ألغت مسامعه الملام وغادرت

سمة على أنف اللئام تلوح

26

هذا الذي خلت القرون وذكره

وحديثه في كتبها مشروح

27

ألبابنا بجماله مبهورة

وسحابنا بنواله مفضوح

28

يغشى الطعان فلا يرد قناته

مكسورة ومن الكماة صحيح

29

وعلى التراب من الدماء مجاسد

وعلى السماء من العجاج مسوح

30 •••

يخطو القتيل إلى القتيل أمامه

رب الجواد وخلفه المبطوح

31

فمقيل حب محبه فرح به

ومقيل غيظ عدوه مقروح

32

يخفي العداوة وهي غير خفية

نظر العدو بما أسر يبوح

33

يا ابن الذي ما ضم برد كابنه

شرفا ولا كالجد ضم ضريح

34

نفديك من سيل إذا سئل الندى

هول إذا اختلطا دم ومسيح

35

لو كنت بحرا لم يكن لك ساحل

أو كنت غيثا ضاق عنك اللوح

36

وخشيت منك على البلاد وأهلها

ما كان أنذر قوم نوح نوح

37

عجز بحر فاقة ووراءه

رزق الإله وبابك المفتوح

38

إن القريض شج بعطفي عائذ

من أن يكون سواءك الممدوح

39

وذكي رائحة الرياض كلامها

تبغي الثناء على الحيا فتفوح

40

جهد المقل فكيف بابن كريمة

توليه خيرا واللسان فصيح

41

وقال يصف لعبة على صورة جارية:

جارية ما لجسمها روح

بالقلب من حبها تباريح

42

في كفها طاقة تشير بها

لكل طيب من طيبها ريح

43

سأشرب الكأس عن إشارتها

ودمع عيني في الخد مسفوح

44

وأراد الانصراف من عند سيف الدولة ليلا فقال:

يقاتلني عليك الليل جدا

ومنصرفي له أمضى السلاح

45

لأني كلما فارقت طرفي

بعيد بين جفني والصباح

46

وجرى حديث وقعة أبي الساج مع أبي طاهر صاحب الأحساء، فذكر أبو الطيب ما كان فيها من القتل، فهال بعض الجلساء ذلك وجزع منه، فقال أبو الطيب لأبي محمد بن طغج ارتجالا:

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ٦١