649
| هوامش
| قافية التاء
وأنفذ إليه سيف الدولة قول الشاعر:
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها
فكانت قذى عينيه حتى تجلت
1
وسأله إجازته، فقال أبو الطيب والرسول واقف ارتجالا:
لنا ملك لا يطعم النوم همه
ممات لحي أو حياة لميت
2
ويكبر أن تقذى بشيء جفونه
إذا ما رأته خلة بك فرت
3
جزى الله عني سيف دولة هاشم
فإن نداه الغمر سيفي ودولتي
4
وقال في صباه عند وداعه بعض الأمراء:
انصر بجودك ألفاظا تركت بها
في الشرق والغرب من عاداك مكبوتا
5
فقد نظرتك حتى حان مرتحلي
وذا الوداع فكن أهلا لما شيتا
6
وقال مرتجلا يمدح بدر بن عمار بن إسماعيل الأسدي:
فدتك الخيل وهي مسومات
وبيض الهند وهي مجردات
7
وصفتك في قواف سائرات
وقد بقيت وإن كثرت صفات
8
أفاعيل الورى من قبل دهم
وفعلك في فعالهم شيات
9
وقال يمدح أبا أيوب أحمد بن عمران:
سرب محاسنه حرمت ذواتها
داني الصفات بعيد موصوفاتها
10
أوفى فكنت إذا رميت بمقلتي
بشرا رأيت أرق من عبراتها
11
يستاق عيسهم أنيني خلفها
تتوهم الزفرات زجر حداتها
12
وكأنها شجر بدت لكنها
شجر جنيت الموت من ثمراتها
13
لا سرت من إبل لو اني فوقها
لمحت حرارة مدمعي سماتها
14
وحملت ما حملت من هذي المها
وحملت ما حملت من حسراتها
15
إني على شغفي بما في خمرها
لأعف عما في سراويلاتها
16
وترى الفتوة والمروة والأبو
ة في كل مليحة ضراتها
17
هن الثلاث المانعات لذتي
في خلوتي لا الخوف من تبعاتها
18
ومطالب فيها الهلاك أتيتها
ثبت الجنان كأنني لم آتها
19
ومقانب بمقانب غادرتها
أقوات وحش كن من أقواتها
20
أقبلتها غرر الجياد كأنما
أيدي بني عمران في جبهاتها
21
الثابتين فروسة كجلودها
في ظهرها والطعن في لباتها
22
العارفين بها كما عرفتهم
والراكبين جدودهم أماتها
23
فكأنما نتجت قياما تحتهم
وكأنهم ولدوا على صهواتها
24
إن الكرام بلا كرام منهم
مثل القلوب بلا سويداواتها
25
تلك النفوس الغالبات على العلى
والمجد يغلبها على شهواتها
26
سقيت منابتها التي سقت الورى
بيدي أبي أيوب خير نباتها
27
ليس التعجب من مواهب ماله
بل من سلامتها إلى أوقاتها
28
عجبا له حفظ العنان بأنمل
ما حفظها الأشياء من عاداتها
29
لو مر يركض في سطور كتابة
أحصى بحافر مهره ميماتها
30
يضع السنان بحيث شاء مجاولا
حتى من الآذان في أخراتها
31
تكبو وراءك يا ابن أحمد قرح
ليست قوائمهن من آلاتها
32
رعد الفوارس منك في أبدانها
أجرى من العسلان في قنواتها
33
لا خلق أسمح منك إلا عارف
بك راء نفسك لم يقل لك هاتها
34
غلت الذي حسب العشور بآية
ترتيلك السورات من آياتها
35
كرم تبين في كلامك ماثلا
ويبين عتق الخيل في أصواتها
36
أعيا زوالك عن محل نلته
لا تخرج الأقمار عن هالاتها
37
لا نعذل المرض الذي بك شائق
أنت الرجال وشائق علاتها
38
فإذا نوت سفرا إليك سبقنها
فأضفت قبل مضافها حالاتها
39
ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا
ما عذرها في تركها خيراتها
40
ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا
ما عذرها في تركها خيراتها
41
أعجبتها شرفا فطال وقوفها
لتأمل الأعضاء لا لأذاتها
42
وبذلت ما عشقته نفسك كله
حتى بذلت لهذه صحاتها
43
حق الكواكب أن تزورك من عل
وتعودك الآساد من غاباتها
44
والجن من ستراتها والوحش من
فلواتها والطير من وكناتها
45
ذكر الأنام لنا فكان قصيدة
كنت البديع الفرد من أبياتها
46
في الناس أمثلة تدور حياتها
كمماتها ومماتها كحياتها
47
هبت النكاح حذار نسل مثلها
حتى وفرت على النساء بناتها
48
فاليوم صرت إلى الذي لو أنه
ملك البرية لاستقل هباتها
49
مسترخص نظر إليه بما به
نظرت وعثرة رجله بدياتها
50
| هوامش
| قافية الجيم
وقال يمدح سيف الدولة: وقد صف الجيش في منزل يعرف بالسنبوس، وركب قاصدا سمندو:
لهذا اليوم بعد غد أريج
ونار في العدو لها أجيج
1
تبيت بها الحواصن آمنات
وتسلم في مسالكها الحجيج
2
فلا زالت عداتك حيث كانت
فرائس أيها الأسد المهيج
3
عرفتك والصفوف معبآت
وأنت بغير سيفك لا تعيج