وإذا كتمت وشت بك الآلاء
77
وإذا مدحت فلا لتكسب رفعة
للشاكرين على الإله ثناء
78
وإذا مطرت فلا لأنك مجدب
يسقى الخصيب وتمطر الدأماء
79
لم تحك نائلك السحاب وإنما
حمت به فصبيبها الرحضاء
80
لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا
إلا بوجه ليس فيه حياء
81
فبأيما قدم سعيت إلى العلا
أدم الهلال لأخمصيك حذاء
82
ولك الزمان من الزمان وقاية
ولك الحمام من الحمام فداء
83
لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو
عقمت بمولد نسلها حواء
84
وغنى المغني في دار الأمير أبي محمد الحسن بن عبيد الله بن طغج فأحسن فقال:
ماذا يقول الذي يغني
يا خير من تحت ذي السماء
85
شغلت قلبي بلحظ عيني
إليك عن حسن ذا الغناء
86
وبنى كافور دارا بإزاء الجامع الأعلى على البركة، وطالب أبا الطيب بذكرها فقال:
إنما التهنئات للأكفاء
ولمن يدني من البعداء
87
وأنا منك لا يهنئ عضو
بالمسرات سائر الأعضاء
88
مستقل لك الديار ولو كا
ن نجوما آجر هذا البناء
89
ولو ان الذي يخر من الأم
واه فيها من فضة بيضاء
90
أنت أعلى محلة أن تهنى
بمكان في الأرض أو في السماء
91
ولك الناس والبلاد وما يس
رح بين الغبراء والخضراء
92
وبساتينك الجياد وما تح
مل من سمهرية سمراء
93
إنما يفخر الكريم أبو المس
ك بما يبتني من العلياء
94
وبأيامه التي انسلخت عن
ه وما داره سوى الهيجاء
95
وبما أثرت صوارمه البي
ض له في جماجم الأعداء
96
وبمسك يكنى به ليس بالمس
ك ولكنه أريج الثناء
97
لا بما يبتني الحواضر في الري
ف وما يطبي قلوب النساء
98
نزلت إذ نزلتها الدار في أح
سن منها من السنا والسناء
99
حل في منبت الرياحين منها
منبت المكرمات والآلاء
100
تفضح الشمس كلما ذرت الشم
س بشمس منيرة سوداء
101
إن في ثوبك الذي المجد فيه
لضياء يزري بكل ضياء
102
إنما الجلد ملبس وابيضاض الن
نفس خير من ابيضاض القباء
103
كرم في شجاعة وذكاء
في بهاء وقدرة في وفاء
104
من لبيض الملوك أن تبدل اللو
ن بلون الأستاذ والسحناء
105
فتراها بنو الحروب بأعيا
ن تراه بها غداة اللقاء
106
يا رجاء العيون في كل أرض
لم يكن غير أن أراك رجائي
ولقد أفنت المفاوز خيلي
قبل أن نلتقي وزادي ومائي
107
فارم بي ما أردت مني فإني
أسد القلب آدمي الرواء
108
وفؤادي من الملوك وإن كا
ن لساني يرى من الشعراء
109
وقال يذكر خروجه من مصر وما لقي في طريقه، ويهجو كافورا:
ألا كل ماشية الخيزلى
فدا كل ماشية الهيذبى
110
وكل نجاة بجاوية
خنوف وما بي حسن المشى
111
ولكنهن حبال الحياة
وكيد العداة وميط الأذى
112
ضربت بها التيه ضرب القما
ر إما لهذا وإما لذا
113
إذا فزعت قدمتها الجياد
وبيض السيوف وسمر القنا
114
فمرت بنخل وفي ركبها
عن العالمين وعنه غنى
115
وأمست تخيرنا بالنقا
ب وادي المياه ووادي القرى
116
وقلنا لها أين أرض العراق
فقالت ونحن بتربان ها
117
وهبت بحسمى هبوب الدبو
ر مستقبلات مهب الصبا
118
روامي الكفاف وكبد الوهاد
وجار البويرة وادي الغضى
119
وجابت بسيطة جوب الردا
ء بين النعام وبين المها
120
إلى عقدة الجوف حتى شفت
بماء الجراوي بعض الصدى
121
ولاح لها صور والصباح
ولاح الشغور لها والضحى
122
ومسى الجميعي دئداؤها
وغادى الأضارع ثم الدنا
123
فيا لك ليلا على أعكش
أحم البلاد خفي الصوى
124
وردنا الرهيمة في جوزه
وباقيه أكثر مما مضى
125
فلما أنخنا ركزنا الرما
ح فوق مكارمنا والعلا
126
وبتنا نقبل أسيافنا
ونمسحها من دماء العدا
127
لتعلم مصر ومن بالعراق
ومن بالعواصم أني الفتى
128
وأني وفيت وأني أبيت
وأني عتوت على من عتا
129
وما كل من قال قولا وفى
ولا كل من سيم خسفا أبى
130
ولا بد للقلب من آلة
ورأي يصدع صم الصفا
131
ومن يك قلب كقلبي له
يشق إلى العز قلب التوى
132
وكل طريق أتاه الفتى
على قدر الرجل فيه الخطا
133
ونام الخويدم عن ليلنا
وقد نام قبل عمى لا كرى
134
وكان على قربنا بيننا
مهامه من جهله والعمى
135
لقد كنت أحسب قبل الخصي
ي أن الرءوس مقر النهى