تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنما خلقن للإذلال

1116

زيادة في سبة الجهال

1117

والعضو ليس نافعا في حال

لسائر الجسم من الخبال

1118

وأوفت الفدر من الأوعال

مرتديات بقسي الضال

1119

نواخس الأطراف للاكفال

يكدن ينفذن من الآطال

1120

لها لحى سود بلا سبال

يصلحن للإضحاك لا الإجلال

1121

كل أثيث نبتها متفال

لم تغذ بالمسك ولا الغوالي

ترضى من الأدهان بالأبوال

ومن ذكي المسك بالدمال

1122

لو سرحت في عارضي محتال

لعدها من شبكات المال

1123

بين قضاة السوء والأطفال

1124

شبيهة الإدبار بالإقبال

لا تؤثر الوجه على القذال

1125

فاختلفت في وابلي نبال

من أسفل الطود ومن معال

1126

قد أودعتها عتل الرجال

في كل كبد كبدي نصال

1127

فهن يهوين من القلال

مقلوبة الأظلاف والإرقال

1128

يرقلن في الجو على المحال

في طرق سريعة الإيصال

1129

ينمن فيها نيمة المكسال

على القفي أعجل العجال

1130

لا يتشكين من الكلال

ولا يحاذرن من الضلال

1131

فكان عنها سبب الترحال

تشويق إكثار إلى إقلال

1132

فوحش نجد منه في بلبال

يخفن في سلمى وفي قيال

1133

نوافر الضباب والأورال

والخاضبات الربد والرئال

1134

والظبي والخنساء والذيال

يسمعن من أخباره الأزوال

ما يبعث الخرس على السؤال

1135

فحولها والعوذ والمتالي

تود لو يتحفها بوالي

1136

يركبها بالخطم والرحال

يؤمنها من هذه الأهوال

1137

ويخمس العشب ولا تبالي

وماء كل مسبل هطال

1138

يا أقدر السفار والقفال

لو شئت صدت الأسد بالثعالي

1139

أو شئت غرقت العدا بالآل

ولو جعلت موضع الإلال

لآلئا قتلت باللآلي

1140

لم يبق إلا طرد السعالي

في الظلم الغائبة الهلال

على ظهور الإبل الأبال

فقد بلغت غاية الآمال

1141

فلم تدع منها سوى المحال

في لا مكان عند لا منال

1142

يا عضد الدولة والمعالي

النسب الحلي وأنت الحالي

بالأب لا بالشنف والخلخال

حليا تحلى منك بالجمال

1143

ورب قبح وحلى ثقال

أحسن منها الحسن في المعطال

1144

فخر الفتى بالنفس والأفعال

من قبله بالعم والأخوال

1145

| هوامش

| قافية الميم

وقال يمدح سيف الدولة، وهي أول ما أنشده سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة عند نزوله أنطاكية من ظفره بحصن برزويه، وكان جالسا تحت فازة من الديباج

1

عليها صورة ملك الروم وصور وحش وحيوان:

وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه

بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه

2

وما أنا إلا عاشق كل عاشق

أعق خليليه الصفيين لائمه

3

وقد يتزيا بالهوى غير أهله

ويستصحب الإنسان من لا يلائمه

4

بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها

وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه

5

كئيبا توقاني العواذل في الهوى

كما يتوقى ريض الخيل حازمه

6

قفي تغرم الأولى من اللحظ مهجتي

بثانية والمتلف الشيء غارمه

7

سقاك وحيانا بك الله إنما

على العيس نور والخدور كمائمه

8

وما حاجة الأظعان حولك في الدجى

إلى قمر ما واجد لك عادمه؟

9

إذا ظفرت منك العيون بنظرة

أثاب بها معيي المطي ورازمه

10

حبيب كأن الحسن كان يحبه

فآثره أو جار في الحسن قاسمه

11

تحول رماح الخط دون سبائه

وتسبى له من كل حي كرائمه

12

ويضحي غبار الخيل أدنى ستوره

وآخرها نشر الكباء الملازمه

13

وما استغربت عيني فراقا رأيته

ولا علمتني غير ما القلب عالمه

14

فلا يتهمني الكاشحون فإنني

رعيت الردى حتى حلت لي علاقمه

15

مشب الذي يبكي الشباب مشيبه

فكيف توقيه وبانيه هادمه؟

16

وتكملة العيش الصبا وعقيبه

وغائب لون العارضين وقادمه

17

وما خضب الناس البياض لأنه

قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه

18

وأحسن من ماء الشبيبة كله

حيا بارق في فازة أنا شائمه

19

عليها رياض لم تحكها سحابة

وأغصان دوح لم تغن حمائمه

20

وفوق حواشي كل ثوب موجه

من الدر سمط لم يثقبه ناظمه

21

ترى حيوان البر مصطلحا بها

يحارب ضد ضده ويسالمه

22

إذا ضربته الريح ماج كأنه

تجول مذاكيه وتدأى ضراغمه

23

وفي صورة الرومي ذي التاج ذلة

لأبلج لا تيجان إلا عمائمه

24

تقبل أفواه الملوك بساطه

ويكبر عنها كمه وبراجمه

25

قياما لمن يشفي من الداء كيه

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ١١٦