أرى حللا مطواة حسانا
عداني أن أراك بها اعتلالي
842
وهبك طويتها وخرجت عنها
أتطوي ما عليك من الجمال؟!
843
لقد ظلت أواخرها الأعالي
مع الأولى بجسمك في قتال
844
تلاحظك العيون وأنت فيها
كأن عليك أفئدة الرجال
845
متى أحصيت فضلك في كلام
فقد أحصيت حبات الرمال
846
وإن بها، وإن به لنقصا
وأنت لها النهاية في الكمال
847
وقال فيه أيضا:
عذلت منادمة الأمير عواذلي
في شربها وكفت جواب السائل
848
مطرت سحاب يديك ري جوانحي
وحملت شكرك واصطناعك حاملي
849
فمتى أقوم بشكر ما أوليتني
والقول فيك علو قدر القائل؟!
850
وقال يمدحه:
بدر فتى لو كان من سؤاله
يوما توفر حظه من ماله
851
تتحير الأفعال في أفعاله
ويقل ما يأتيه في إقباله
852
قمرا نرى وسحابتين بموضع
من وجهه ويمينه وشماله
853
سفك الدماء بجوده لا بأسه
كرما لأن الطير بعض عياله
854
إن يفن ما يحوي فقد أبقى به
ذكرا يزول الدهر قبل زواله
855
وسأله حاجة فقضاها له، فنهض فقال:
قد أبت بالحاجة مقضية
وعفت في الجلسة تطويلها
856
أنت الذي طول بقاء له
خير لنفسي من بقائي لها
وقال يمدح القاضي أبا الفضل أحمد بن عبد الله الأنطاكي:
لك يا منازل في القلوب منازل
أقفرت أنت وهن منك أواهل
857
يعلمن ذاك وما علمت وإنما
أولاكما ببكى عليه العاقل
858
وأنا الذي اجتلب المنية طرفه
فمن المطالب والقتيل القاتل؟!
859
تخلو الديار من الظباء وعنده
من كل تابعة خيال خاذل
860
اللاء أفتكها الجبان بمهجتي
وأحبها قربا إلي الباخل
861
الراميات لنا وهن نوافر
والخاتلات لنا وهن غوافل
862
كافأننا عن شبههن من المها
فلهن في غير التراب حبائل
863
من طاعني ثغر الرجال جآذر
ومن الرماح دمالج وخلاخل
864
ولذا اسم أغطية العيون جفونها
من أنها عمل السيوف عوامل
865
كم وقفة سجرتك شوقا بعدما
غري الرقيب بنا ولج العاذل!
866
دون التعانق ناحلين كشكلتي
نصب أدقهما وصم الشاكل
867
انعم ولذ فللأمور أواخر
أبدا إذا كانت لهن أوائل
868
ما دمت من أرب الحسان فإنما
روق الشباب عليك ظل زائل
869
للهو آونة تمر كأنها
قبل يزودها حبيب راحل
870
جمح الزمان فما لذيذ خالص
مما يشوب ولا سرور كامل
حتى أبو الفضل بن عبد الله رؤ
يته المنى وهي المقام الهائل
871
ممطورة طرقي إليها دونها
من جوده في كل فج وابل
872
محجوبة بسرادق من هيبة
تثني الأزمة والمطي ذوامل
873
للشمس فيه وللرياح وللسحا
ب وللبحار وللأسود شمائل
874
ولديه ملعقيان والأدب المفا
د وملحياة وملممات مناهل
875
لو لم يهب لجب الوفود حواله
لسرى إليه قطا الفلاة الناهل
876
يدري بما بك قبل تظهره له
من ذهنه ويجيب قبل تسائل
877
وتراه معترضا لها وموليا
أحداقنا وتحار حين يقابل
878
كلماته قضب وهن فواصل
كل الضرائب تحتهن مفاصل
879
هزمت مكارمه المكارم كلها
حتى كأن المكرمات قنابل
880
وقتلن دفرا والدهيم فما ترى
أم الدهيم وأم دفر هابل
881
علامة العلماء واللج الذي
لا ينتهي ولكل لج ساحل
882
لو طاب مولد كل حي مثله
ولد النساء وما لهن قوابل
883
لو بان بالكرم الجنين بيانه
لدرت به ذكر أم انثى الحامل
884
ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا
هيهات تكتم في الظلام مشاعل
885
ستروا الندى ستر الغراب سفاده
فبدا وهل يخفى الرباب الهاطل
886
جفخت وهم لا يجفخون بهابهم
شيم على الحسب الأغر دلائل
887
متشابهي ورع النفوس كبيرهم
وصغيرهم عف الإزار حلاحل
888
يا افخر فإن الناس فيك ثلاثة
مستعظم أو حاسد أو جاهل
889
ولقد علوت فما تبالي بعدما
عرفوا، أيحمد أم يذم القائل؟
890
أثني عليك ولو تشاء لقلت لي:
قصرت فالإمساك عني نائل
891
لا تجسر الفصحاء تنشد ها هنا
بيتا ولكني الهزبر الباسل
892
ما نال أهل الجاهلية كلهم
شعري ولا سمعت بسحري بابل
893
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
894
من لي بفهم أهيل عصر يدعي
أن يحسب الهندي فيهم باقل؟!
895
وأما وحقك وهو غاية مقسم
للحق أنت وما سواك الباطل
896
الطيب أنت إذا أصابك طيبه