تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما فوقها إلا وفيها له فعل

617

إذا عذلوا فيها أجبت بأنة

حبيبتا قلبا فؤادا هيا جمل

618

كأن رقيبا منك سد مسامعي

عن العذل حتى ليس يدخلها العذل

619

كأن سهاد الليل يعشق مقلتي

فبينهما في كل هجر لنا وصل

620

أحب التي في البدر منها مشابه

وأشكو إلى من لا يصاب له شكل

621

إلى واحد الدنيا إلى ابن محمد

شجاع الذي لله ثم له الفضل

622

إلى الثمر الحلو الذي طيء له

فروع وقحطان بن هود له أصل

623

إلى سيد لو بشر الله أمة

بغير نبي بشرتنا به الرسل

624

إلى القابض الأرواح والضيغم الذي

تحدث عن وقفاته الخيل والرجل

625

إلى رب مال كلما شت شمله

تجمع في تشتيته للعلا شمل

626

همام إذا ما فارق الغمد سيفه

وعاينته لم تدر أيهما النصل

627

رأيت ابن أم الموت لو أن بأسه

فشا بين أهل الأرض لانقطع النسل

628

على سابح موج المنايا بنحره

غداة كأن النبل في صدره وبل

629

وكم عين قرن حدقت لنزاله

فلم تغض إلا والسنان لها كحل!

630

إذا قيل: رفقا قال: للحلم موضع

وحلم الفتى في غير موضعه جهل

631

ولولا تولي نفسه حمل حلمه

عن الأرض لانهدت وناء بها الحمل

632

تباعدت الآمال عن كل مقصد

وضاق بها إلا إلى بابك السبل

633

ونادى الندى بالنائمين عن السرى

فأسمعهم: هبوا فقد هلك البخل

634

وحالت عطايا كفه دون وعده

فليس له إنجاز وعد ولا مطل

635

فأقرب من تحديدها رد فائت

وأيسر من إحصائها القطر والرمل

636

وما تنقم الأيام ممن وجوهها

لأخمصه في كل نائبة نعل؟!

637

وما عزه فيها مراد أراده

وإن عز إلا أن يكون له مثل

638

كفى ثعلا فخرا بأنك منهم

ودهر لأن أمسيت من أهله أهل

639

وويل لنفس حاولت منك غرة

وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو

640

فما بفقير شام برقك فاقة

ولا في بلاد أنت صيبها محل

641

وقال يمدح عبد الرحمن بن المبارك الأنطاكي:

صلة الهجر لي وهجر الوصال

نكساني في السقم نكس الهلال

642

فغدا الجسم ناقصا، والذي ين

قص منه يزيد في بلبالي

643

قف على الدمنتين بالدو من ري

يا كخال في وجنة جنب خال

644

بطلول كأنهن نجوم

في عراص كأنهن ليالي

645

ونؤي كأنهن عليهن

خدام خرس بسوق خدال

646

لا تلمني فإنني أعشق العش

شاق فيها يا أعذل العذال

647

ما تريد النوى من الحية الذوا

ق حر الفلا، وبرد الظلال

648

فهو أمضى في الروع من ملك المو

ت، وأسرى في ظلمة من خيال

649

ولحتف في العز يدنو محب

ولعمر يطول في الذل قالي

650

نحن ركب ملجن في زي ناس

فوق طير لها شخوص الجمال

651

من بنات الجديل تمشي بنا في البي

د مشي الأيام في الآجال

652

كل هوجاء للدياميم فيها

أثر النار في سليط الذبال

653

عامدات للبدر والبحر والضر

غامة ابن المبارك المفضال

654

من يزره يزر سليمان في المل

ك جلالا ويوسفا في الجمال

وربيعا يضاحك الغيث فيه

زهر الشكر من رياض المعالي

655

نفحتنا منه الصبا بنسيم

رد روحا في ميت الآمال

656

هم عبد الرحمن نفع الموالي

وبوار الأعداء والأموال

657

أكبر العيب عنده البخل والطع

ن عليه التشبيه بالرئبال

658

والجراحات عنده نغمات

سبقت قبل سيبه بسؤال

659

ذا السراج المنير هذا النقي ال

جيب هذا بقية الأبدال

660

فخذا ماء رجله وانضحا في ال

مدن تأمن بوائق الزلزال

661

وامسحا ثوبه البقير على دا

ئكما تشفيا من الإعلال

662

مالئا من نواله الشرق والغر

ب ومن خوفه قلوب الرجال

663

قابضا كفه اليمين على الدن

يا، ولو شاء حازها بالشمال

664

نفسه جيشه وتدبيره النص

ر، وألحاظه الظبا والعوالي

665

وله في جماجم المال ضرب

وقعه في جماجم الأبطال

666

فهموا لاتقائه الدهر في يو

م نزال وليس يوم نزال

667

رجل طينه من العنبر الور

د وطين العباد من صلصال

668

فبقيات طينه لاقت الما

ء فصارت عذوبة في الزلال

669

وبقايا وقاره عافت النا

س فصارت ركانة في الجبال

670

لست ممن يغره حبك السل

م وأن لا ترى شهود القتال

671

ذاك شيء كفاكه عيش شاني

ك ذليلا وقلة الأشكال

672

واغتفار لو غير السخط منه

جعلت هامهم نعال النعال

شرح ديوان المتنبي · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ديوان المتنبيص ١٠٧