تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحيوانات كالبقرة والظبي بمنزلة الحافر من الفرس، ويقال: أحرق الشيء بالنار وحرقه شدد لكثرة وقال المعري:

إذا طرق المسكين بابك فاحبه ... قليلا ولو مقدار حبة خردل

ولا تحتقر شيئا تساعفه به ... فكم من حصاة أيدت ظهر مجدل

المجدل: القصر المشرف وكان ابن عباس يقول: صاحب المعروف لا يقع، فإن وقع وجد متكأ. وهذا من قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المعروف يقي مصارع السوء). . . وكان ابن عباس يقول أيضا: ما رأيت رجلا أوليته معروفا إلا أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلا أوليته سوءا إلا أظلم ما بيني وبينه، ومما يروى في هذا المعنى أن رجلا كان في مجلس خالد بن عبد الله القسري، فقام من المجلس، فقال خالد: إني لأبغض هذا الرجل وما له إلي ذنب، فقال رجل من القوم: أوله أيها الأمير معروفا ففعل، فما لبث أن خف على قلبه وصار أحد جلسائه. وفي هذا المعنى يقول سيد موسيقي الإسلام أبو إسحاق الموصلي:

أرى الناس خلان الجواد ولا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل

ومن خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل

فإني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال بخيل

ويقول المتنبي:

وأحسن وجه في الورى وجه محسن ... وأيمن كف في الورى كف منعم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اتصلت نعم الله عليه، كثرت حوائج الناس إليه، فمن لم يحتمل تلك المؤن عرض لزوال تلك النعم)، وقال خالد بن عبد الله القسري أيضا: حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم،

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٨٠