تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العرب. . . ومن قولهم في البخيل لا يرجى خيره ولا يبض حجره:

يعالج نفسا بين جنبيه كزة ... إذا هم بالمعروف قالت له مهلا

ومن المستطرف من كناياتهم في هذا المعنى ما يروى: أن امرأة قالت لزوجها: والله ما يقيم الفأر في دارك إلا لحب الوطن. . . وقال رجل: إني أقصد فلانا راجيا نداه، فقال له صاحبه:

ترجو الندى من إناء قلما ارتشحا ... كالمستذيب لشحم الكلب من ذنبه

وقال ابن الرومي - وهو من مقذعاته المضحكة -:

يقتر عيسى على نفسه ... وليس بباق ولا خالد

ولو يستطيع لتقتيره ... تنفس من منخر واحد

المنخر: ثقب الأنف وقال آخر:

يحب المديح أبو خالد ... ويفزع من صلة المادح

كبكر تود لذيذ النكاح ... وتهلع من صولة الناكح

وقال البحتري - وهو معنى بديع -:

جدة يذود البخل عن أطرافها ... كالبحر يدفع ملحه عن مائه

وقال بشار:

إذا جئته في حاجة سد بابه ... فلم تلقه إلا وأنت كمين

إذا سلم المسكين طار فؤاده ... مخافة سؤل واعتراه جنون

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٧٠