# العرب. . . ومن قولهم في البخيل لا يرجى خيره ولا يبض حجره:
يعالج نفسا بين جنبيه كزة ... إذا هم بالمعروف قالت له مهلا
ومن المستطرف من كناياتهم في هذا المعنى ما يروى: أن امرأة قالت لزوجها: والله ما يقيم الفأر في دارك إلا لحب الوطن. . . وقال رجل: إني أقصد فلانا راجيا نداه، فقال له صاحبه:
ترجو الندى من إناء قلما ارتشحا ... كالمستذيب لشحم الكلب من ذنبه
وقال ابن الرومي - وهو من مقذعاته المضحكة -:
يقتر عيسى على نفسه ... وليس بباق ولا خالد
ولو يستطيع لتقتيره ... تنفس من منخر واحد
المنخر: ثقب الأنف وقال آخر:
يحب المديح أبو خالد ... ويفزع من صلة المادح
كبكر تود لذيذ النكاح ... وتهلع من صولة الناكح
وقال البحتري - وهو معنى بديع -:
جدة يذود البخل عن أطرافها ... كالبحر يدفع ملحه عن مائه
وقال بشار:
إذا جئته في حاجة سد بابه ... فلم تلقه إلا وأنت كمين
إذا سلم المسكين طار فؤاده ... مخافة سؤل واعتراه جنون