تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قولهم فيمن لا يشبه والديه وذويه خلقة:

ألوانهم إليك عن ... أنسابهم معتذره

وكان بأصبهان رجل مجنون يعرف بابن المستهام، فقيل لأحمد بن عبد العزيز: إنه مليح ذو نوادر، فاستحضره، فلما تأمله قال - أي المجنون -:

في اختلاف الوجوه من آل عجل ... لدليل على فساد النساء

فأراد أحمد أن يبطش به، ثم كف عنه مخافة أن يتحدث الناس بذلك. . .

ومن طريف ما قالوا أيضا في التعريض بالرجل أن ابنه من زنية، ما يروى أنه قيل لرجل: إن امرأة فلان ولدت بعد الزفاف بخمسة أشهر فقال: إنه بنى جداره على أس غيره. . .

وخاصم ذو الرمة رجلا من ولد زياد بن أبيه فقال له الزيادي: يا دعي، فأنشد ذو الرمة:

بثينة قالت يا جميل أربتنا ... فقلت كلانا يا بثين مريب

ومما يصح أن يذكر في هذا الباب: كما يصح أن يذكر في كتاب النساء قولهم في أن الولد الذي ينسل من الأقارب يخرج ضاويا ضعيفا، فمن ذلك قوله صلوات الله عليه: (اغتربوا لا تضووا) أي تزوجوا الغرائب دون القرائب فإن ولد الغريبة أنجب وأقوى من ولد القريبة، وقد أضوت المرأة إذا ولدت ولدا ضعيفا، فمعنى لا تضووا: لا تأتوا بأولاد ضاوين، أي ضعفاء نحفاء، الواحد: ضاو وكذلك قال صلوات الله عليه: (لا تنكحوا القرابة القريبة

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٦٢