تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا در دره: لا زكا عمله، دعاء عليه أن لا يجعله الله نافعا.

وقال سقراط - في الاعتذار عمن شرفت نفسه ولم يشرف أصله - وقد عيره رجل بحسبه: حسبي مني ابتدأ، وحسبك إليك انتهى. . . وقال قائل في هذا المعنى: لأن يكون الرجل شريف النفس دنيء الأصل، أفضل من أن يكون دنيء النفس شريف الأصل، ألا ترى أن رأس الكلب خير من ذنب الأسد!

ومما يستظرف من اعتذار المتخلفين الأنذال، عن تخلفهم عن آبائهم الأشراف ما روي: أنه قيل لأعرابي: ما أشبهت أباك! فقال: لو أشبه كل رجل أباه كنا كآدم. . . وخطب رجل قصر عن أبيه إلى رجل رفيع القدر، ابنته، فقال له العظيم: لو كنت مثل أبيك! فقال: لو كنت مثل أبي لم أخطب إليك. . .

ومن محاسنهم في ذم من قصر عن آبائه: قول بعضهم:

لئن فخرت بآباء لهم شرف ... لقد صدقت ولكن بئسما ولدوا

وقول أبي تمام:

يا أكرم الناس آباء ومفتخرا ... وألأم الناس مبلوا ومختبرا

ونظر رجل إلى ابن نذل من أب كريم فقال: سبحان الله من قائل: يخرج الخبيث من الطيب.

وقال شاعر في لئيم النفس كريم الأبوين:

فلا يعجبن الناس منك ومنهما ... فما خبث من فضة بعجيب

الخبث من الحديد والفضة ونحوهما: ما نفاه الكير ولا خير فيه.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٥٨