# من العداوة مدفونا في الصدور، وقوله: من نحت أثلتنا، فالأثلة: واحد الأثل وهو من العضاه شجر طوال مستقيم الخشب ومنه تصنع الأقداح والجفان ونحتها: قشرها أو نشرها، يريد: مهلا بني عمنا في إظهار المثالب والمعايب التي تلصقونها بنا، وقوله: كل له نية الخ يريد: إنا وإياكم لعلى طرفي نقيض نحن نبغضكم لاغتصابكم الملك واستيلائكم على أموال المسلمين وأنتم تبغضوننا على قرابتنا من النبي صلوات الله عليه، وقلاه يقليه قلى: أبغضه، وقد حذف نون الرفع من تقلونا ضرورة.
وقال ذو الأصبع العدواني:
لولا أواصر قربى لست تحفظها ... ورهبة الله في مولى يعاديني
إذن بريتك بريا لا انجبار له ... إني رأيتك لا تنفك تبريني
ومنهم من اضطر إلى الانتقام من أقاربه: أو ممن تربطه بهم آصرة ما ثم تأسف، فقال قيس بن زهير في ذلك:
شفيت النفس من حمل بن بدر ... وسيفي من حذيفة قد شفاني
قتلت بإخوتي سادات قومي ... وقد كانوا لنا حلي الزمان
فإن أك قد بردت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلا بناني
وقال النميري:
فإنك حين تبلغهم أذاة ... وإن ظلموا لمحترق الضمير