تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ضعف النساء وقلة امتناعهن على طلابهن إلا أن يذاد عنهن، بذلك اللحم ما دام مع الوضم.

وقوله: شفقا، أي خيفة، وقد شفق يشفق - بالفتح - وأشفق عليه يشفق: خاف، وقوله: والموت أكرم نزال على الحرم، فالحرم، جمع حرمة، وهي عيال الرجل ونساؤه، يريد: أن الموت أكرم ضيف ينزل عليهن، وفي هذا المعنى قولهم. . . دفن البنات، من المكرمات، وسيمر عليك كلامهم في هذا المعنى في باب النساء، وقوله: وكنت أبقي عليها: من أبقيت عليه: إذا أرعيت عليه ورحمته. . . وقال عمران بن حطان - وقد كان رأس القعد من الصفرية طائفة من الخوارج وكان خطيبهم وشاعرهم، وهو من التابعين -:

لقد زاد الحياة إلي حبا ... بناتي أنهن من الضعاف

مخافة أن يرين البؤس بعدي ... وأن يشربن رنقا بعد صاف

وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف

ولولا ذاك قد سومت مهري ... وفي الرحمن للضعفاء كاف

أبانا من لنا إن غبت عنا ... وصار الحي بعدك في اختلاف

الرنق: الماء الكدر، وكرم: قال ابن سيده وغيره: رجل كرم: أي كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث تقول: امرأة كرم ونسوة كرم لأنه وصف بالمصدر، وعجاف: جمع عجفاء على غير قياس، والعجف: الهزال وسومت مهري: فالخيل المسومة: المرسلة وعليها ركبانها، وفي التنزيل العزيز: ﴿والخيل المسومة﴾، من قولك سومت فلانا إذا خليته وسومه، أي: وما يريد، وقيل الخيل المسومة، هي التي عليها السمة والسومة وهي العلامة.

وقال شاعر جاهلي يمتدح ابنه لبره به، وهي من أبيات الحماسة:

رأيت رباطا حين تم شبابه ... وولى شبابي ليس في بره عتب

إذا كان أولاد الرجال حزازة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٣٣