# فليتك إذ لم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل
وسميتني باسم المفند رأيه ... وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل
تراه معدا للخلاف كأنه ... برد على أهل الصواب موكل
ومن المستطرف من أقوالهم في الأولاد المتخلفين: ما يروى أن رجلا بعث ابنه ليشتري حبلا، فقال له: اجعله عشرين ذراعا، فقال الولد: في عرض كم؟ قال: في عرض مصيبتي فيك. . . وكان لأبي العباس المبرد صاحب الكامل ابن متخلف، فقيل له يوما: غط سوءتك، فوضع يده على رأس ابنه. . . وقيل لصبي: لم لا تتعلم الأدب؟ فقال: إني أخاف أن أكذب والدي، لأنه قال لي: إنك لا تفلح أبدا. . .
هذا وكما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق: ومما ورد في ذلك ما جاء في الحديث: (من حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه، وأن يعفه إذا بلغ). أن يحسن أدبه: أن يعنى بتربيته وتهذيبه وتعليمه، وأن يعفه: أي يعمل على أن يكون عفا عن الحرام فيزوجه. . . وقال حكيم من أدب ولده صغيرا، سر به كبيرا، وقالوا: من أدب ولده، أرغم حاسده.
ومن آداب الإسلام: إذا بلغ أولادكم سبع سنين فمروهم بالطهارة والصلاة وإذا بلغوا عشرا فاضربوهم عليها، وإذا بلغوا ثلاثة عشر ففرقوا بينهم في المضاجع، ومن كلامهم: لاعب ابنك سبعا وعلمه سبعا وجالس به إخوانك