# فأخرجني منها سليبا كأنني ... حسام يمان فارقته مضاربه
أإن أرعشت كفا أبيك وأصبحت ... يداك يدي ليث فإنك ضاربه
فقال الوالي: يا هذا، عققت فعققت، فما لك مثلا إلا قول خالد لأبي ذؤيب:
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأول راضي سيرة من يسيرها
قال الإمام التبريزي: وذلك أن أبا ذؤيب هذا كان غلاما، وكان لرجل صديقة، فكان الرجل يبعث أبا ذؤيب إلى صديقته بالرسائل، فلما ترعرع أبو ذؤيب كسرها على الصديق - يريد أفسدها وأمالها عنه إليه -، ولما ترجل أبو ذؤيب - يريد صار رجلا - منع منها وحجبت عنه وحجب عنها، فكان يبعث خالدا إليها بالرسائل، وخالد يومئذ غلام، فلما ترعرع خالد كسرها على أبي ذؤيب، فقال أبو ذؤيب يعنف المرأة:
تريدين كيما تجمعيني وخالدا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد
وجعل يؤنب خالدا، فقال خالد: