تبسطنا على الآثام لما ... رأينا العفو من ثمر الذنوب
وقال:
تكثر ما استطعت من الخطايا ... فإنك بالغ ربا غفورا
ستبصر إن وردت عليه عفوا ... وتلقى سيدا ملكا كبيرا
تعض ندامة كفيك مما ... تركت مخافة النار السرورا
وفي الأثر: ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾. . . وقال ابن عباس لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أي آية أرجى؟ قال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فقال: إن هذه لمرجوة، وأرجى منها قوله تعالى: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾. . وقال أعرابي لابن عباس: من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: يحاسبهم الله تعالى قال: نجونا ورب الكعبة، فقال: كيف! قال: إن الكريم إذا قدر غفر. . . وسمع أعرابي عبد الله بن عباس يقرأ قول الله تعالى: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾، فقال: والله ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها! فقال ابن عباس: خذوه من غير فقيه. . .
AUTO العبادة لا طلبا للثواب ولا خوفا من العقاب
وقد تقدم لنا آنفا في ذلك ونزيد فنورد طرفا من عبقرياتهم في هذا المعنى: قال الشبلي: من عبده رجاء الجنة فهو عبدها، أو خوف النار، فهو عبدها، لأن من خاف شيئا أو رجاه فهو معبوده، وقال بعضهم: من عبد